فهرس الكتاب

الصفحة 247 من 310

وأما السباحة فمن رأى أنه يسبح في البحر وكان عالمًا بلغ في العلم حاجته فإن سبح في البر فإنه يحبس وينال ضيقًا في محبسه ويمكث فيه بقدر صعوبة السباحة أو سهولتها وبقدر قوته فإن رأى أنه يسبح في واد مستويًا حتى يبلغ موضعًا يريده فإنه يدخل في عمل سلطان جائر جبار يطلب منه حاجة يقضيها له ويتمكن منه ويؤمنه الله تعالى على قدر جريه في الوادي فإن خافه فإنه يخاف سلطانًا كذلك وإن نجا فإنه ينجو منه وإن دخل لجة البحر وأحسن السباحة فيها فإنه يدخل في أمر كبير وولاية عظيمة ويتمكن من الملك وينال عزًا وقوة وإن سبح على قفاه فإنه يتوب ويرجع عن معصية ومن سبح وهو يخاف فإنه ينال خوفًا أو مرضًا أو حبسًا وذلك يقدر بعده من البر وإن ظن أنه لا ينجو منه فإنه يموت في ذلك الهم وإن كان جريئًا في سباحته فإنه يسلم من ذلك والعمل وإن رأى سلطانًا أنه يريد أن يسبح في بحر والبحر مضطرب بموجه فإنه يقاتل ملكًا من الملوك فإن قطع البحر بالسباحة قتل ذلك وكل بحر أو نهر أو واد جف فإنه ذهاب دولة من ينسب إليه فإن عاد الماء عادت الدولة وقيل إذا رأى الإنسان كأنه قد نجا من الماء سباحة قبل انتباهه من نومه فهو خير من أن ينتبه في الماء يسبح وقيل من رأى كأنه يسبح خاصم خصمًا وغلب خصمه ونصر عليه والمسي فوق الماء في بحر أو نهر يدل على حسن دينه وصحة يقينه وقيل بل يتيقن أمرًا هو منه في شك وقيل يسافر سفرًا في خطر على توكل ومن رأى كأن الماء يجري على سطحه أصابته بلية من السلطان دالة على الرجل المسلط الذي لا يقدر عليه إلا بملاطفة لجريانه وسلطانه والراكد منه أهون مرامًا وألطف أمرًا ويدل على المحارب القاطع للطريق وعلى الأسد وعلى ما يدل عليه السيل فمن رأى واديًا قد حال بينه وبين الطريق فإن كان مسافرًا قطع عليه الطريق لص أو أسد أو علقه عن سفره مطر أو سلطان أو صاحب مكس وإن كان حاضرًا نالته غمة وبلية لقوله تعالى ! ( مبتليكم بنهر ) ! ( 2 ) البقرة: 249 وأما السلطان يقدم إليه سيما إن دخل فيه فإما أن يسجنه أو يأمر بضربة أو يناله حزن إذا كان قد ناله منه رجل أو منعه من الخلاص منه تياره فإما مرض يقع فيه من برد أو استسقاء فكيف إن كان ذلك في الشتاء وكان ماؤه كدرًا فهو أشد في جميع ما يدل عليه فإن قطعه وجاوزه أو خرج منه نجا من كل ما هو فيه من الغم والأسقام ومن كل ما يدل عليه من البلايا والأحزان ومن استقى من نهر فشرب أصاب مالًا من رجل خطير كقدر ذلك النهر ومن دخل نهرًا فأصابه من قعره وحل أو طين أصابه هم من رجل حاله كحاله ذلك النهر في الأنهار ومن قطع نهرًا إلى الجانب الآخر قطع همًا أو هولًا أو خوفًا وسلم منه إن كان فيه وحل والنهر الكبير الغالب رجل منيع ذو سلطان ودخوله بلده دخول السلطان إليها وصفاء الماء عدل السلطان ورجوع الماء إلى وراء عزل السلطان وعلو الماء فوق المقدار علو من ذلك السلطان فوق مقداره وصعوده السطح قهر السلطان رعيته وإخلاله بالجذوع أسره للرجال وذهاب الماء بالطعام غاره السلطان على أموالهم وذهابه بالفرش سبيه لنسائهم وحفر النهر إصابة مال وكذلك الماء فيه وكذلك رؤية الرجل الماء في بستانه رزق يساق إليه لقوله تعالى ! ( نسوق الماء إلى الأرض الجرز ) ! ( 32 ) السجدة: 27 فإن رأى كأنه وقع في ماء ثم خرج منه فإنه يقع في حزن ثم يخرج منه فإن رأى كأنه وثب من النهر إلى شطه فإنه ينجو من شر السلطان وينال ظفرًا على الأعداء لقوله تعالى ! ( فلما جاوزه هو والذين آمنوا معه ) ! ( 2 ) البقرة: 249 وأما دجلة فمن شرب ماءها فإنه ينال الوزارة إن كان من أهلها ويصيب مال الوزير ومن رأى أنه يشرب من ماء الفرات نال بركة ونفعًا ونعمة فإن رأى أن ماء الفرات قد يبس فإنه يموت الخليفة أو يذهب ماله وربما وقع التأويل على وزير الخليفة ومن شرب من نهر النيل فإنه ينال ذهبًا بقدر ما شرب ومن رأى أن ماء الوادي غمره من غير أن يغرق فيه فإنه يصيبه غم غالب وإن خرج منه نجا من الغم وإن رأى الإنسان كان ماء النهر يختطفه أو شيئًا من دوابه أو متاعه أو يذهب به فإنه مضرة وخسران له فإن رأى كأنه يجري إلى بيته نهرًا صافي الماء دل على يسار ومال وقيل إن ذلك للغني علة تصيبه ومنفعة تكون لأهل البيت فإن رأى نهرًا يجري من بيته والناس يشربون منه فإنه إن كان غنيًا أو ذا شرف فذلك يدل على خير ومنافع تكون منه لأهل البلد يكرمهم وينفق عليهم ويأتي منزله قوم كثيرون محتاجون وينالون منه منفعة وإن كان صاحب الرؤيا فقيرًا فإنه يطرد امرأته أو ابنه أو أحد من بيته بسبب زنى أو فعل قبيح فإن رأى أنه يجري إلى بيته ماء صافيًا دل على يسار ومال السواقي الساقية تدل على مجرى الرزق ومكانه وسببه كالحانوت والصناعة والسفر ونحو ذلك وربما دل على القروح لمدها بالماء فهي مجراه مع سقيها البساتين وربما دلت على السقاء والساقية لحملها للماء ومجيئها به وربما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت