فهرس الكتاب

الصفحة 248 من 310

دلت على محجة البساتين وربما دلت على السقاء والسقاية لحملها للماء ومجيئها به وربما دلت على محجة طريق السفر لسير المسافرين عليها كالماء وربما دلت على الخلق لأنه ساقية الجسم وربما دلت على حياة الخلق إن كانت للعامة أو حياة رأسها إن كانت خاصة فمن رأى ساقية تجري بالماء من خارج المدينة إلى داخلها في أخدود بماء صاف والناس يحمدون الله عليها أو يشربون من مائها ويملؤون آنيتهم منها فانظر إلى ما فيهم فإن كانوا في وباء انجلى عنها وأمدهم الله سبحانه بالحياة وإن كانوا في شدة أتاهم الله بالرخاء أما بمطر دائم أو رفقة بالطعام وإن لم يكونوا في شيء من ذلك أتتهم رفقة بأموال كثيرة لشراء السلع وما كسد عندهم من المتاع وإن كان ماؤها كدرًا أو مالحًا أو خارجًا على الساقية مضرًا بالناس فإنه سوء يقدم على الناس وشرفيهم إما سقم عام كالزمام في الشتاء والحمى في الصيف أو خبر مكروه على المسافرين أو غنائم حرام وأموال خبيثة تدخل على قدر الرؤيا وزيادتها وأما من رآها جارية إلى داره أو حانوته فدليلها عائد عليه في خاصته على قدر صفائها وطيب مائها واعتدال جريانها وإن رآها جارية إلى بستانه أو فدانه نظرت في حاله فإن كان عزبًا تزوج أو اشترى جارية ينكحها فإن كانت له زوجة أو جارية وطئها وحملت منه إن شربت أرضه أو بستانه أو نبت نباته وإن رأى جريانها شنعاَ بخلاف ما تجري السواقي به إن كان ماؤها دمًا فإن أهله ينكحها غيره إما في عصمته أو من بعد فرقة على قدر حاله وما في زيادة منامه وقال بعضهم السقاية التي يسدها الرجل الواحد ولا يغرق فيها حياة طيبة لمن ملكها خاصة إذا نقص الماء من مجراه المحدود في الأرض فإن فاض عن مجراه يمينًا وشمالًا فهو هم وحزن وبكاء لأهل ذلك الموضع وكذلك لو جرت الساقية في خلال الدور والبيوت فإنها حياة طية للناس حكي أن رجلًا رأى ساقية مملؤة زبلًا وكناسة وقد كان أخذ مجرفة ونظف تلك الساقية وغسلها بما كثير لتكون جرية الماء فيها سريعة صافية فعرض له إنه أصبح من الغد وقد احتقن وأسهل طبيعته الحوض رجل سلطان شريف نفاع فإن رأى حوضًا ملآن فإنه ينال كرامة وعزًا من رجل سخي فإن توضأ منه فإنه ينجو من هو القنوات تدل على خادم الدار لما يجري عليها من أوساخ الناس وأهلها وربما دلت على الفرج الحرام سيما الجارية في الطرقات والمحلات المبذولة لكل من يطأ عليها ويبول فيها لقذارتها لأن الرسول عليه السلام كنى عن الفاحشة بالقاذورة وربما دلت على الفرج والغمة لأنها فرج أهل الدار إذا جرت وهمهم إذا انحسرت أو اندست فمن رأى قناة داره قد انسدت حملت خادمه أو نشزت زوجته أو منعته نفسها لذلك أو سدت عليه مذاهبه فيما هو له في اليقظة طالب من رزق أو نكاح أو سفر أو خصومة وقد يدل ذلك على حصر يصيبه من تعذر البول وأما القناة المجهولة فمن بال فيها دمًا أو سقط بمائها وتلطخ بنجاستها أتى امرأة حرامًا بزنى أو غير ذلك إن لاق ذلك به وإلا وقع في غمة وورطة من سبب خادم أو امرأة أو غير ذلك على قدر زيادة الرؤيا وما في اليقظة والناعورة خادم يحفظ أموال الناس في السر وقيل الدواليب والنواعير دوران التجارات والأموال وانتقال الأحوال على السفر الجرة أجير منافق يجري على يديه مال ويؤتمن عليه وشرب الماء منها مال حلال وطيب عيش فمن رأى أنه شرب نصف مائها فقد نفد نصف عمره فإن شرب أقل أو أكثر فتأويله ما بقي أو نفد من عمره وكذلك في سائر الأواني فقس عليه وقيل الجرة امرأة أو خادم أو عبد وربما دلت إذا كانت مملوءة زيتًا أو عسلًا أو لبنًا لأهل الدنيا على المطمورة والمخزن الكيس وعلى العقدة من بدرة فأقل وكذلك سائر أوعية الفخار من الكيزان والقلال وغيرها تجري مجرى الجرة الكيزان هي الجواري والخدم والمستحبون للنكاح والوطء فمن شرب منها أفاد مالًا من جهتهم وانكسار مؤنهم وقال بعضهم من رأى أنه شرب ماء في موضع غير مألوف على ظهر سفره في إناء مجهول من يد ساق مجهول فإنه قد نفذ عمره بقدر ما شرب من الإناء وربما كان ذلك رزقه من البلدة الذي هو فيها أو المحلة أو السوق وأشباه ذلك وكل ماء عذب في إناء فهو مال مجموع حلال والبرادة قيل هي امرأة رئيسة رفيعة نافعة ذات خدم كثيرة والخابية امرأة خيرة والشرب منها مال يناله من قبلها ومن رأى كأنه استقى ماء وصبه في خابية فإنه يحتال مالًا ويودعه لامرأة والخابية تجري مجرى الزير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت