النتف إلا أن الحلق أهون وشعر العانة نقصانه صلاح في السنة ورؤياه سلطان يصيبه صاحبه ليس معه دين وهو أعجمي ومبلغه بقدر طول العانة وكثرتها وحتى يسحبها في الأرض وأما سائر شعر الجسد فماله ( ومن رأى ) أنه تنور وخلق بالنورة فإن كان غنيا ذهب ماله وإن كان فقيرا استغنى وذهب فقره والأذن امرأة الرجل أو ابنته فما حدث فيها فهو فيهما وأما الصوت والجرم فإنه صيت الرجل في الناس وفخره فيهم والفم مفتاح أمره وخاتمته والقلب ملك الجسد والقائم به ومدبره ( ومن رأى ) سنه تحركت فإنه مرض من تنسب إليه فإن رأى أنها سقطت في يده أو صرها في ثوبه فإنه يستفيد ولدا أو أخا أو اختا فإن رأى أنها تأكلت أو درست فإن بعض هؤلاء تصيبه بلية لا ينتفع أحد به ولا هو بنفسه ونوى التمر في المنام نية سفر ومن رأى أنه نبت له سن زائدة فإنه يستفيد ولدًا أو أخا على قدر مكان السن النابتة فإن رأى أن الزائدة تضر به وأسنانه فإنه يضر به وبأهله وكذلك لو انتفع بها دونهم فإنه ينتفع بذلك دون سائر أهله ( ومن رأى ) أنه عالج شيئا من أسنانه حتى قلعها أو رأى أن ذلك عالجه منه غيره فقلعها فإنه يكره على غرم مال أو ما يشبه ذلك فإن رأى جميع أسنانه سقطت وصارت في يده أو عنده فإنه يكثر نسل أهل ذلك البيت وعددهم فإن رأى أنها سقطت جميعا فإن ذوي أسنانه من الناس يوتون قبله في قول سعيد بن المسيب وكان سعيد يأخذ بالأسماء في التأويل كثيرا فإن رأى أنه فقد بعض أسنانه فإنه يغترب من تنسب تلك السن إليه وقال القيرواني دلت الأسنان على الأسنان التي بها قوام الإنسان واتصال الرزق إلى البطن وربما دلت على الأموال على ما يستخدمه الإنسان في طلب معيشته وكسبه من دواب وخدم وأرحاء فمن رأى أسنانه سقطت كلها نظرت في حاله وزمانه ويقظته فإن كان جميع أهل بيته مرضى في الطاعون ونحوه وهلكوا وبقي هو بعدهم وإن لم يكن له أهل وكان ذا مال ذهب ماله وسلب نعمته وإن كان فقيرا مات من تنسب إليه أسنانه وبقي بعدهم وأما سقوط السن الواحدة فإن كان من غير معالجة وذهبت عنه في حين سقوطها مات المريض من أهل بيته أو أصيب بمال وإن كان حين سقوطها أخذها بيده أو صرها في ثوبه فانظر في حاله إن كان عنده حمل جاءه ولد على قدر جوهر السن ومكانها وإلا صالح أخا أو قريبا كان قد قطعه وإن كان هناك دم فإن ذلك إثم القطيعة للرحم إلا أن يكون عليه دين فإنه يطلب فيه ويعالح على قضاءه وإزالته ( ومن رأى ) أنه حلق من شعر قفاه فهو يؤدي أمانته ويقضي دينه فإن رأى أن قفاه قد غلط فإن يقوى على احتمال ما قلده الله ( ومن رأى ) أن يده لم تزل مقطوعة وكان مع ذلك كلام يدل على أعمال البر فإن قطعها كف عن جميع المحارم والمعاصي وكذلك لو رأى أن يده أو يده جميعا إلى عنقه ضما من غير طوق مطوق في عنقه وكان مع ذلك شيء يدل على أعمال البر نحو مسجد أوسبيل من سبيل الله عز وجل فإنه كف عن المعاصي ( ومن رأى ) أن حاكما أو مسلطا قطع يمينه وبانت منه فإنه يحلف بالله عنده بيمين كاذبة وأما اليد اليسرى إذا قطعها الحاكم أو غيره وبانت منه فهو موت أخ أو أخت أو انقطاع ما بينه وبينهم أو بينه وبين أخ مؤاخ غير ذي رحم أو انقطاع شريك أو امرأة إذا رأى يده قصرت عما يريد من العمل بها والبطش أو يبست فإن تأويلها في ذات اليد والمقدرة لا ينال ما يريد ويخذله من يستعين به ولو رأى في يده فضل قوة وانبساط في بطش فإن تأويله في ذات يده ومقدرته على ما يريد ومعونة من يستعين به وفيها وجه آخر أن طولها وقصرها وقوتها وضعفها هو صنيعة من صنائع صاحبها إلى من تصير إليه اليد ويد من الأيادي الحسنة عنده كقول أبي بكر وسعيد بن المسيب وكانا يأخذان في عبارة الرؤيا بالأسماء ومعانيها ويتأولون على ذلك الرؤيا فلو رأى أن يده ضعفت أو فتحت أو يبست أو نتنت ريحها دون غيرها من الجوارح فإن ذلك فساد صنيعة من صنائع صاحبها إلى من صارت إليه أو ترك إتمامها عنده أو ضعف عن اقتداره عليها فإن رأى أن يده قد تحولت يد نبى من الأنبياء أو بعض الصالحين فانظر كيف كان حال ذلك النبي أو ذلك الصالح فيمن هدى الله على يديهم من الضلالة أو نجا به من الهلكة وكيف كان قدره في قومه وما لقي منهم من الأذى وكيف كان عاقبة أمرهم وأمره فكذلك يهدي الله قومًا على يد صاحب الرؤيا وهي اليد اتي وصفت وبها ينجي الله قومًا من ضلالة إلى هدى وما يلقى في ذلك من الأذى شبيه بما لقي ذلك النبي في الله فتكون حاله وصنائعه في عاقبتها كنحو صنائع ذلك النبي وهذه الرؤيا شريفه لا يكاد يراها إلا أهل الفضائل والتقى ومن رأى مثل هذه الرؤيا بعينها من غير أهل الفضائل والتقى والقدرة وما وصفت منها فهي محال لا تقبلها وأعراض عنها