وأما الأظافير فقدرة الإنسان في دنياه فمن طالت أظفاره وكان جنديًا لبس سلاحه لأمر يعرض له وإن كان صانعًا كالنجار والحداد كثر علمه ودانت له صناعته وإن كان صاحب بضائع وغلات كثرت أرباحه وفوائده وكل ذلك ما لم تطل فإن خرجت عن الحد فرط في أمره وطلبه وكان كل ما يناله ضررًا عليه وأما من قص أظفاره فإن كان عليه دين أو زكاة عنده وديعة أو عليه نذر وفي وأدي وقضى ما عليه وعنده وإن لم يكن شيء من ذلك تحرى في كسبه وتورع في أخذه وإعطائه وقصه من الفطرة والسنة وإ كان جنديًا أو من دعي إلى حرب ومكروه نزع سلاحه وفك يده وإن لم يكن في شيء من ذلك تحفظ في وضوئه وتسنن في عمله وقومه وفي جميع أهل بيته وفي آدابهم وعلمهم أو في صبيانه إن كان مؤدبًا مع ما يفيده منهم إذ جميع ذلك أظفاره وأما من عادت أظفاره مخالب أو براثن فإنه يظفر في حربه ويعلو على خصمه ويقهر ويقتدر على مطلوبه وكل ذلك لا خير فيه فيا السنة وكذلك كل من انتقلت جوارحه إلى جوارح الحيوان إذا كان ذلك الحيوان ظالمًا آكلًا للخبيث فلا خير فيه وأما الصدر واتساعه فيدل على العلم والحلم وصلاح الحال وسعة القلب والصدر وضيقهما دال على ضد ذلك وربما دل صدره على صندوقه وعلبته وكيسه وكل ما يوعي في خير متاعه وأنفس ماله لأن القلب فيه والقلب محل كل سر وعقد وقيل إن ضيق الصدر يدل على البخل وسعته تدل على السخاء والثديان النبات فما حدث فيها ففي النبات من صلاح أو فساد واليمين هو النبين واليسار البنات ولبنهما دال على الولد لأنه غذاؤه وحياته وربما دل على الرزق والخصب لأنه من علاماته وآياته على قدر كثرته وطيبه فإن رضع منه أحد فلا خير فيه للراضع والمرضع لأنه يدل على الذلة والسجن والحزن لما نال موسى وأمه من قبل التابوت وبعده وأما البطن من ظاهر ومن باطن فمال أو والد أو قرابة من عشيرته فإن رأى أنه طاوي البطن ولم ينتقص من خلقه شيء فإنه يقل ماله أو ولده إذا كان خلاؤه من غير جوع وإذا رأى أنه جائع فإنه يكون حريصًا نهمًا ويصيب مالًا بقدر مبلغ الجوع منه وقوته والشبع ملالة منه والعطش سوء حال في دينه والري صلاح في دينه ويدل البطن أيضًا على مخزن الإنسان وموضع غلاته لاجتماع طعامه فيه وتصرفه منه في المصالح والنفقات وربما كان بطنه داره أو بيته ودوارته زوجته وكبده ولده ورئته خادمه وابنته وكرشه كيسه أو حانوته أو مخزنه والحلقوم حياته وعصبه وعصبته وربما دل قلبه على أميره وأستاذه ومدبر أمره وربما كان قلبه هو نفسه المدبر على أهله القائم بصلاح بيته وربما دل على ولده فمن رأى قلبه يخطف من بطنه أو خرج من حلقه أو خرج من دبره فأكلته دابة أو التقفه طائر هلك إن كان مريضًا من يدل القلب عليه وإلا طار قلبه خوفًا ووجلًا من الله تعالى أو من طارق يطرقه وقد يذهب عقله أو يفسد دينه لأن القلب محل الاعتقادات وأما من رأى قلبه مسودًا أو ضيقًا لطيفًا جسدًا أو مغشى بغشاء أو محجوبًا لا يرى أو مربوطًا لا عليه ثوب فإن صاحبه كافر مذنب قد طبع على قلبه وحجب عن طاعة ربه وعمي عما يهتدي به وتراكم الرن على قلبه وربما كان بطنه سفينة وقلبه رأسها ومصارينه خدمها ورئته قلعها وحلقومه صاريها وكرشه أنكلتها وأضلاعه حيطانا ولحمه ألواحها وجلده مشاقها وقارها فمن رأى بطنه متخرقًا متمزقًا وقد سالت أمعاؤه وتفرقت أحشاؤه وتبددت أضلاعه عطبت سفينته وقد يدل بطن من لا سفينة له على حانوته التي إليها يأتي الربح ومنها تخرج المفقه والخسارة ومعدته كيسه وحشوه بضائعه وقد يدل حشو بطنه على أمواله المدفونة ومنه يقال الكنوز أكباد الأرض وتدل الأضلاع على النساء من أهله لاعوجاجهن ولأن حواء خلقت من ضلع آدم اليسرى وقد تدل على حجارة بيته وداره ولحمه طينها أو كلسها وجلده ظهرها ودمه الماء المعجون به ترابها وعظمه عقودها فمن رأى بيته أو داره مهدومة وهو مريض بالبطن هلك بها وإن عاد في المنام إلى بنائها وإصلاحها أفاق من علته إن كان قد كملت له في منامه وإلا بقي من أيام مرضه مقدار ما بقي عليه من عمله وبقائه لكن الصحة راجعة إلى اسمه والدم جار في عروقه وربما دلت أضلاعه على دوابه ولحمه على بضائع وسلع يحملها فوقها وجلده على جلابيبها لمن كان ذلك شأنه فما أصابه في ضلع من أضلاعه من كسر دل ذلك على موت دابة من دوابه وإن سلخ شيء من جلده انشق حمله أو زقة أو فتح سفطه أو قفصه بغير إذنه فتفقد اليقظة وما فيها وأقدار الناس وزيادة المنام في ذلك والكنف امرأة وما حدث فيها فهو بامرأة فإن رأى أمعاءه أو شيئا مما في جوفه فإنه يظهر ماله المدخور عنده أو من اهل بيته من يسوده ويبلغ أو هو نفسه فإن رأى أنه يأكل أمعاؤه أو شيئًا في جوف غيره فهو