فهرس الكتاب

الصفحة 302 من 310

يصيب من ذلك مالًا مدخورًا ويأكله إن كان ذلك من ولد أو أخ أو غير ذلك من الناس فإن رأى أنه يأكل كبد إنسان أو أصابها فهو يصيب مالًا مدفونًا ويأكله فإن كانت أكبادًا كثيرة مطبوخة أو مشوية أو نيئة فهي كنوز تفتح له ويصيبها وأما الدماغ فدال على مال صاحبه المكنوز المجنون فإن كان فقيرًا فدماغه دال على حياته فما رأى فيه من نقص أو زيادة أو محادثة عاد على ما يدل عليه وقد يدل على الدين واعتقاد القلب وعلى السر المكنون فإن رأى في بطنه دودًا يأكل من بطنه فإنهم عياله يأكلون من ماله القمل عيال الرجال فإن رأى أنه يتناثر من جسده أو من بعض أعضائه القمل أو الدود ورأى أنهما كثيرًا على جسده أو ثيابه أو أحدهما فإن صاحب ذلك يصيب مالًا وحشمًا وعيالًا والصلب والوتين قوته ومهجته نفسه ووقاء لموضع ولده فإن رأى أنه آدر وهو القليط فإنه يصيب مالًا لا يؤمن عليه أعداؤه والباقلا والعدس والحمص والجزر والبصل والثوم والقثاء والسلجم والخردل واللفت كل ذلك هم وحزن لمن أكله أو أصابه وكذلك من أكل فلفلًا أو زنجبيلًا أو دار صيني أو شيئًا حريفًا فإنه يغتاظ وبصر الإنسان يدل على بصيرته ودينه وعلمه وحكومته فما رأى فيه من نقص أو زيادة أو فساد أو عمى عاد ذلك على بصيرته ويدل العمى على الجهل والعمى عن الحجة وقد يدل على الحصار والسجن فيحجب بصره عما ينظر إليه من الدنيا وما فيها وأما العين في ذاتها فدالة على كل ما تقربه عينه من مال عين أو ولد أو أخ أو والد أو أمير أو قائد فما نزل بها في جسمها أو فقدت من مكانها أو رميت به من السهام والطوارق فإنها حوادث تنزل بمن تدل عليه ممن وصفناه فاليمنى تدل على الذكر والكبير والأشرف واليسرى على الأدنى وكذلك كل ما كان في ناحية اليمين والشمال من الجوارح لفضل اليمين على الشمال والحاجبان يدلان عليه اليمين كالحاجب والوالي والصبي والولد والزوج وصاحب المال وأما الأنف فيدل على عز صاحبه أو ذله وعلى جميع من يتجمل به ويتباهى لأن الكبر مضاف إليه فيقال شمخ بأنفه ويقال في الذلة رغم أنفه وربما دل على الولد والوالد وعلى ذكر من تدل الرأس عليه وفرجه لأن يمتد بالمخاط من الناس وهي كالنطفة وبه شبه في المثل فيقال مخطة أبيه إذا أشبهه وأصل ذلك أن نوحًا عليه السلام استكثر الفأر فعطس الأسد فسقط من منخره سنوران أي قطان فالذكر من اليمن والأنثى من الشمال فمن قطع أنفه نظرت في حاله فإن كان مريضًا مات وإلا هلك من يدل الأنف عليه من أهله إن كان مريضًا وإن لم يكن به نازلة يكون فيها مثله وفضيحة إما فقر أو تعب أو هجر أو حلق لحية أو سقوط عليه وأما الشفتان فيدلان على الحافظين لكل ما يدل الفم عليه كأبوية وفردتي بابه وطاقات كيسه وحافتي البئر وشفري القبر والفرج وأما الخضاب فدال على إخفاء الأعمال والطاعات وستر الفقر عن عيون الناس وربما دل على التصنع والرياء إذا خضب بخلاف خضاب المسلمين فإن على الخضاب ستر عليه وإن لم يعلق انكشف حاله وما ذكرنا في خضاب اللحية وأما خضاب اليدين والرجلين فإنه يزين بنيه وعبيده وأمواله بما لا يليق به كلبس الحرير والذهب للولدين وإن كان قفيرًا فلعله ممن يعطل وضوءه ويترك صلاته وهو للنساء سرور ولباس حسن وفرح لأنه من زينتهن في الأفراح وأما عظام الأسنان فدالة على أمواله التي بها قوامه وعليها عماده كالدواب والعبيد والبقر والإبل والغنم والرباع والشجر وكل ما يشتغل به ومخ العظم ماله المخزون ورقبة العبد والدابة والدار وربما دل المخ على المال المدفون وربما دل على الولد وولد الولد وق تدل العظام لمن ليس له مال على الدين والفرائض التي بها قوامه وعليها عماده وعي أعظم أموره عنده خطرًا وصحة أعماله في السر فمن قويت عظامه وزاد صحة حسن عنده ما يدل ذلك عليه على قدره وزيادة منامه وأما لحم الإنسان فدال على المال المستفاد كالربح والغلة لأن بالقوت يكثر ويقل والعظام رأس المال فمن زاد لحمه كثرت غلاته وأرباحه وفوائده ونفقت صنعته وكثر خصبه ومن قل لحمه فعلى ضد ذلك ولحم عمال الله تعالى وأهل الزهد نوافلهم وتطوعاتهم فمن رأى لحمه منهم كثر زاد عمله وامتلأت صحيفته ومن قل لحمه منهم نقص دينه وقل عمله إلا أن يمون مع زيادته شاهد آخر يؤذن بالميل إلى الدنيا ومع الهزال دليل على التخلي منها والانقطاع فذلك هو الأولى بها وعظام أهل الآخرة فروضهم وأما العصب فإنه مؤلف أمره في دينه ودنياه وهو دال على الورع والإشهاد في البياعات والعقود والعهود وأسباب الرزق والعصبة من أهل البيت فما دخل على شيء من ذلك من نقص أو زيادة عاد تأويله على من يدل عليه بزيادة الرؤيا وشاهد اليقظة وأما جلد الإنسان فدال على كل من يتوقى به ويتحصن به من الأسواء كالسلطان والوالد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت