من صلاح أو فساد وإن كانت من النعال التي تنسب إلى سفر فانسب ذلك السفر إلى جوهر تلك النعل إن خيرًا وإن شرًا كما وصفت ولو رأى شراكها التي يمسكها باليًا أو متقطعًا ضعيفًا فإن حال صاحبها في سفره ذلك أو في امرأة يطؤها على قدر جوهر الشراك وجاله وقوته وهيءته وكذلك التكة في السراويل إذا كانت جديدة قوية كان سبب ما ينسب السراويل إليه في التأويل وثيقًا محكمًا وإن كانت التكة بالية متقطعة كان ذلك السبب ضعيفًا موهنًا وكذلك لبنة القميص إذا كانت صحيحة جديدة بأزرها كان صاحبها لذلك مجتمع الشأن حسن الحال وإن كانت اللبنة بالية متقطعة أو رأى أنها سقطت عن قميصه فإنه يتفرق على صاحب القميص شأنه وأمره لأن جيب القميص شأنه وأمره وأما الخف إذا رآه في رجله فإن كان معه شيء من السلاح أو موفى به مكروهًا مما يطأ من دواب الأرض أو الهوام أو وحل أو شوك أو ما يشبه ذلك من المكاره فإن الخف حينئذ من السلام وقاية لصاحبه وكن من المكاره فإن لم يكن مع الخف شيء من السلاح ولا من المكاره فإن الخف هم يصيب صاحبه وما طال منه وضاق في رجله فهو أشد وأقوى في الهم ومن رأى عليه ثيابًا جددًا فهو صلاح حاله واللؤلؤ والمنظوم كلام البر والعلم والقرآن وإذا كان منثورًا فإنه ولد غلام أو أنثى أو صيف أو صيفية حتى يصير كالؤلؤة المكنونة كما قال الله تعالى وهي المخزونة ويكون في الرؤيا ما يدل على امرأة أو جارية جميلة إذا كان اللؤلؤ قدرًا لا يستشبع وإذا جاوز القدر حتى يكال أو يحمل بالأوقار فهو كنوز وأموال كثيرة فإن رأى أنه أعطي ياقوتة حمراء أو خضراء فإنه يصيب امرأة أو جارية حسناء وإن كانت امرأته حبلى ولدت جارية حسناء وإن كانت الياقوته مسروقة أو فيها خيانة فإن تلك المرأة أو الجارية تحرم عليه وإن كانت عارية عنده فإن المرأة التي يصيبها لا تلبث أن تموت قبله وما كثر من الياقوت حتى يجاوز الحد فهو أموال مكروهة في الدين لجوهر اسم حجر الياقوت والخرز خدم أو مال ومن رأى أنه أعطي خاتمًا فتختم به فإنه يملك شيئًا لم يكن يملكه وقد يكون ما يملك من ذلك سلطانًا أو مملوكًا أو دابة أو أرضًا أو مالًا أو نحو ذلك ومن أصاب خاتمًا وهو في مسجد أو في صلاة أو في سبيل من سبل الله ورأى مع ذلك شيء يدل على الأموال فإنه يصيب مالًا حلالًا وينفقه في صلاح دينه وإن كان مع ذلك على السلطان والملك والحرب فإنه يصيب سلطانًا وملكًا وحربًا وإن رأى أن خاتمه انتزع فإنه يذهب عنه ما يملك فإن رأى أن فص خاتمه ثهب منه فإن الفص وجه من ينسب إليه الخاتم فإن رأى أنه وهب خاتمه بطيب من نفسه فإنه يخرج منه بعض ما يملك بطيبة نفس والكتاب خبر وختمه تحقيق الخبر ولبس الذهب والفضة للنساء صلاح على كل حال وإذا رأى الرجل أنه أصاب ذهبًا فإنه يصيبه غرم أو يذهب له مال بقدر ما رأى ومع ذلك يغضب عليه ذو سلطان وما كان من الذهب معمولًا شبه إناء أو حلي أو نحوهما فهو أضعف في التأويل وأهون وما كان صفيحة أو سبائك فهو أقوى وأبلغ في الشر فإن رأى أنه أصاب دنانير مجهولًا أو تكون الدنانير فوق أربعة فإنه يصيب أمراُ يكرهه ويسمع ما يكره كل ذلك بقدر كثرة الدنانير وإنما ضعفت الدنانير في المكاره عن الذهب في التأويل لما فيها من الكتاب الذي فيه توحيد الله واسمه على الوجهين جميعًا وما كان مت الدنانير قدر عدد صلاة من الصلوات الخمس فإنه إن نال منها على هيئة أعمال البر يعمله على قدر ما نال من الدنانير فإن رأى أنه ضيع منها شيئًا فإنه يضيع صلاة من الصلوات الخمس وعملًا من أعمال البر وربما كان جماعة الدنانير المعروفة العدد علم من علم البر نحو مائة دينار أو ألف دينار بعد أن يكون عددًا شفعًا ليس بوتر زوجًا ليس بفرد ويكون معه في رؤياه كلام يدل على أعمال البر فإن رأى أنه أصاب من تلك الدنانير فإنه يصيب من ذلك العلم وقيل إن الدينار الواحد إذا كان قدر الدينار المعروف أو أصغر منه فإنه صغير يصيبه من أصاب ذلك الدينار وأما الدراهم فإن طبائع الإنسان فيها مختلفة منهم من يرى أنه أصابها فيصيبها في اليقظة كهيئتها أو مثل عددها ومنهم من يجد البيض من الدراهم في طبيعته كلامًا حسنًا وذلك النقش الذي يوجد فيه توحيد الله عز وجل واسمه عليه ويجد السود من الدراهم صخبًا وخصومة وكلاهما كلام إلا أن البيض كلام البر والسود كلام خصومة ومنهم من لا يوافقه شيء منها على حال ويجري كل ذلك إذا كانت الدراهم ظاهرة بارزة تتحول فإن رأى أنه أعطي الدراهم في كيس أو صرة أو جراب فإنه يستودع سرًا فيحفظه لصاحبه بقدر ما حفظ من ذلك فاستحفظ منه وكذلك لو رأى أنه دفعها إلى غيره فإنه يستودعه سرًا يحفظه لصاحبه والدراهم على كل حال خير من الدنانير الكثيرة وأهون في الشر وكذلك الدرهم الواحد الصغير ولد صغير سيما إذا كان ناقصًا عن وزن مبلغه فما حدث