بالدرهم حدث بالولد فإن رأى أنه انتزع منه أو ذهب ذهابًا لا رجوع فيه مات الولد وأما الفلوس فإنها كلام رديء وأما الفضة فما كان منها معمولًا من نحو إناء أو حلي أو شبهها مكسرًا أو صحيحًا فرأى أنه أعطي من ذلك شيئًا فإنه يستودع مالًا أو متاعًا وكذلك لو كانت مرآة من فضة ما لم ينظر فيها إلى وجهه فإن نظر فيها إلى وجهه فإنه يناله ما يكرهه في جاهه في الناس ولا خير في النظر في مرآة الفضة والفضة النقرة إذا لم تكن معمولة هي جوهر النساء امرأة أو جارية فإن أصاب النقرة من معدنها أو بلادها فإنه يصيب امرأة من مسقط رأسها فإن رأى أنه دخل في غار من معدن فأصاب تلك النقرة هناك فإن امرأته تمكر به في أمرها أو أمر غيرها فيها ومن رأى ميتًا معروفًا مات ثانية وكان لموته بكاء من غير نوح أو صراخ فإنه يتزوج بعض أهله فيكون فيهم عرس وإلا مات من عقبة إنسان وكذلك إذا كان لموته صراخ أو نوح أو رنة مما يكره أصله في التأويل ومن رأى أنه مات وحمل على سرير على أعناق الرجال فإنه يصيب سلطانًا ويفسد دينه ويقهر الرجال ويركب أعناقهم وتكون أتباعه سلطانه بقدر من تبع جنازته ويرجى له صلاح دينه ما لم يدفن ومن رأى أنه حمل ميتًا على غير هيئة الجنائز فإنه يتبع ذا سلطان وينال منه برًا ومن رأى أنه نبش عن قبر ميت معروفه فإنه يطلب ذلك الميت في الدنيا إن كان علمًا أو مالًا فينال منه بقدر ذلك فإن رأى أنه وصل إلى الميت في قبره حتى نبش عنه وهو حي في القبر فإن ذلك المطلب بر وحكمة من المال حلال وإن وجده ميتًا فلا خير فيه ولا في المطلب ومن رأى أن إمام المسلمين ولاه امرأة حاضرة عنده فهو يصيب شرفًا وذكرًا عاجلًا في الدنيا والدين فإن ولاه من أقاضي ثغور المسلمين نائبًا عنه فهو كذلك شرف وعز وسلطان فيه تأخير وبطء بقدر بعد ذلك الموضع عن الإمام ومن رأى أنه دخل دار الإمام واستقر فيها واطمأن فهو يداخله في خواص أمره فإن رأى أن الإمام أعطاه شيئًا فهو يصيب فخرًا ورفعة وسلطانًا بقدر ما تنسب تلك العطية إليه في التأويل وجوهره فإن رأى أنه يخاصم الإمام أو سلطانًا دونه بكلام حكمة وبر فهو يظفر بحاجة لديه فإن رأى أنه يختلف إلى باب الإمام أو باب نائب من نوابه فإن أعداءه لا يقدرون على مضرة له فإن رأى أنه في لحاف مع الإمام في فراشه ليس بينهما سترة فهو يخرج من سلبه إليه ويصير ماله وما يملك في العاقبة للإمام تركه منه في حياته أو مماته فإن رأى أن الإمام مريض فهو مرض الدين له ولرعيته لمكانه فإن مات فهو فساد في الدين ودخول الإمام العدل مكانًا نزول البركة والعدل فيه فإن كان إمامًا جائرًا فهو فساد ومصائب وإن كان معتادًا للدخول إلى ذلك فلا يضره ومن أكل مع الإمام العدل على مائدته فإنه يصيب شرفًا وخيرًا في دينه ودنياه بقدر ما نال من الطعام وكذلك الملك والسلطان مثل الإمام ومن رأى أن القيامة قامت فإن عدل الله يبسط على الموضع الذي رآها قامت فيه فإن كان أهل ذلك الموضع ظالمين انتقم منهم وإن كانوا مظلومين نصروا وانصرم الأمر بينهم لأن يوم القيامة يوم الفصل والعدل فإن رأى أنه موقوف بين يدي الله عز وجل في ذلك اليوم فهو كذلك وهو أشد الأمر وأقواه وكذلك لو رأى من أعلام القيامة شيئًا من نحو نشر من القبور أو بعث لأهلها أو طلوع الشمس من مغربها حتى يصير إلى فصل القضاء والثواب والعقاب فإن رأى أنه دخل الجنة فهو يدخلها إن شاء الله تعالى وذلك بشارة له بها لما قدم لنفسه أو يقدمه من خير فإن رأى أنه أصاب من ثمارها أو أكلها أو أعطاء غيره فإن ثمار الجنة أعمال البر والخير بقدر ذلك فإن أصابهم ولم يأكل منها شيئًا أو لم يصل لمأكلها فهو يصيب العلم والخير في دينه ولا ينتفع به وإن أعطاها غيره انتفع بعلمه غيره وأما رياضها وبناؤها فهي بعينها كهيئتها وأما نساؤها فيهن أمور من أعمال البر على قدر جمالهن فإن رأى أنه كان في الجنة مقيمًا لا يدري متى دخولها لا يزال منعمًا مفضلًا عزيزًا مصنوعًا له في أموره مدفوعًا عنه المكاره حتى يخرج منها إلى خير إن شاء الله وإن رأى أنه دخل جهنم ثم خرج منها يومه ذلك فإن ذلك براءة أصحاب المعاصي والكبائر وذلك نذير ينذره ليتوب ويرجع فإن رآها ولم يصبه مكروه منها فإن ذلك من غموم الدنيا وبلاياها يصيبه من ذلك على قدر ما يناله منها أو رآه فإن رأى أنه لم يزل فيها لم يدر متى دخلها فذلك لا يزال مضيقًا عليه متفرقًا أمره مخذولًا ذليلًا حتى يخرج منها فإن رأى أنه يأكل من طعامها أو شرابها أو ناله من حرها أو أذى من خزائنها فإن كل ذلك أعمال المعاصي منه وقال القيرواني أما من أدخل جهنم فإن كان كافرًا مريضًا مات وإن كان مؤمنًا تقيًا مرض