فهرس الكتاب

الصفحة 306 من 310

واحتم لأن الحمى من قبح جهنم وافتقر وسجن وإن كان سوقيًا أتى كبيرة أو داخل الكفرة والفجرة في دورهم أو خالطهم في أعمالهم وأسواقهم وقال إن دخول الجنة للحجاج يتم حجه ويصل إلى الكعبة بيت الله المؤدية إلى الجنة وإن كان كافرًا أو مذنبًا رأى ذلك في غيره أسلم من كفره وتاب وإن كان مريضًا مات المؤمن من مرضه وأفاق الكافر من علته لأن الجنة آخرة المؤمنين والدنيا جنة الكافرين وإن كان عزبًا تزوج امرأة لأن الجنة دار الزواج والإنكاح وإن كان فقيرًا استغنى وقد يرث ميراثًا ويدل دخول على السعي إلى الجماعة أو إلى دار علم وحلق ذكر وجهاد ورباط وإلى كل مكان يؤدي إليها وأما النفخ في الصور فإن النفخة الأولى دالة على الطاعون أو على نداء السلطان في البعوث أو قيامة قائمة أو سفر عام في الجميع وكذلك من وعد في المنام بالقيامة وقربها فإن كان مريضًا مات ويدل الوعد بالقيامة على حادثة عظيمة من السلطان وأما النفخة الثانية فإن كانت في الوباء ارتفع لأن الخلق يحيون بها وربما دلت على نداء السلطان في الناس وجمعهم إلى أمر عظيم أراده ودبره ومن مر على الصراط سليمًا من الشدائد والفتن والبلاء فإن كان في الحجاز قطعه ونجا منه وكانت الجنة التي بعده هي الكعبة وقد يكون الصراط له عقبة فما أصابه نزل به وإلا كان الصراط دينه فما عاقه عليه دخل مثله في الدين وفي الصراط المستقيم وأما الآيات التي هي أشراط القيامة فإنها خوف وحادثة قال الله تعالى ! ( وما نرسل بالآيات إلا تخويفا ) ! [ ( 17 ) الإسراء: 59 ] وربما دل خروج الدابة على فتنة تظهر فيهلك فيها قوم وينجو آخرون وأما خروج الدجال فدال على مفتون متبوع يدعو إلى بدعة تظهر وتقوم وأما نزول عيسى عليه السلام فدليل على عدل يكون في الأرض فإن قتل الدجال هلك كافر أو مبتدع وقد يقوم عليه قائم أو يقدم عليه إمام عادل وأما الطاعون إذا رئى في مدينة فإنه عذاب من السلطان وربما دل على سفر عام في الناس أو على مغرم يجر من السلطان وأما لباس الجبة لمن لبسها أو اشتراها أو خاطها وبطنها فإن كان فقيرًا استغنى لأنها تدفع البرد الدال على الفقر وإن لاق به السلطان ناله وكان وجيهًا وله بطانة وداخله أموال قارة وهي القطن الداخل فيها كالكنز والمال في بيت المال والخيوط عهوده ومواثيقه وبيعته وإن كان عزبًا تزوج وكان وجهها نفسه وبطانتها زوجة والقطن مهرها والخيوط عهودًا وعصمة فإن خاطها ولم يلبسها زوج ابنه أو ابنته أو عقد نكاحًا لغيره أو جمع بين زوجين مفترقين سيما إن كانت قديمة قد طواها وكل ذلك ما كان في أيام الشتاء في إبان لبسها وأما لبسها في الصيف فغمة من زوجة أو دين أو مرض أو حبس أو ضيق أو كرب من أكل المرأة فإن كان من أهل الحرب لبس لأمته وتلقى عدوه في سعير الحرب وأما العمامة إذا تعمم بها الرجل أو رآها على رأسه ولم يذكر غيرها فإنك تظهر في حالة فإن كان السلطان به أولى ولي ولاية وإلا نال رياسة على قدر كبرها وجمالها ولا خير فيها إذا خرجت عن حدها ولا يضر سوادها ولا صفرتها لأن ذلك من زي أشراف العرب والعمائم تيجانهم وهي للعزب دالة على النكاح ولمن عنده حمل دالة على الولد الذكر وتدل أيضًا للإنسان على أبيه وعلى سلطانه وسيده وأستاذه ومؤدبه فإن أدراها على رأسه أو لواها على يده سافر سفرًا أو سافر له مال أو شريك أو قريب والإزار امرأة والملحفة امرأة والطيلسان ولد الرجل أو جاهه أو عز من عنده والرداء دين الرجل الذي هو مرتد به ومن رأى أنه يسقي الناس الماء فإنه يعمل من خير أعمال البر بعد أن لا يكون منه فيما يسقى طول على أحد ولا يبغي ولا يأخذ ثمنًا فإن رأى أنه يشرب ماء صافيًا لذيذًا عذبًا فإنه يصيب حياة طيبة ومن رأى أن لحيته ورأسه حلقا جميعًا وكان مع ذلك كلام يدل على الخير فإنه إن كان مكروبًا فرج عنه ونجا وقضى دينه وما نقص من الشعر فعلى مجرى النقصان منه يكون خيرًا إذا كان طوله همًا وكذلك اللحية إذا كان سقوطها ونقصانها لا يشين الوجه ولا يشنعه وربما كان في النتف صلاح بعض أمره إذا لم يشن الوجه إلا أن ذلك الصلاح له على كره منه وأما من زكى في المنام من أهل الأموال فإنه يثمر ماله ويكثر يساره إلا أن يكون عليه دين أو عنده وديعة فإنه يقضي ذلك ويدفعه إلى مستحقه وإن كان المزكى ميتًا أو رجلًا صالحًا فقد أفلح عند الله وارتفع ذكره وزكا عمله فكيف إن صلى الله عليه وسلم بأثر ذلك أو ذكر الله فإن أذن عند ذلك في غير إبان الحج فلعله يشهد شهادة ويزكي فيها فإن كان ذلك في شهور الحج فإنه يحج إن شاء الله وإن رأى ذلك فقير فإنه يحلق رأسه أو يقص شاربه أو ينتف إبطه أو يقلم ظفره أو يحلق عانته إلا أن يكون مجردًا من الثياب أو مغتسلًا بالماء أو يفعل ذلك في مسجد أو يصلي بعد ذلك فإنه يخرج من حاله ويتوب ويرتفع في شأنه ويفلح بصلاح ظاهر أو بشهادة مشهود

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت