والشريك أو بعض الأقرباء ، ربما دلت القوس على ولاية ، وانكسارها على العزل وصعوبة القوس دليل للمسافر على كثرة التعب وللتجار على الخسران وفي الولد على العقوق وفي المرأة على النشوز وسهولتها تدل على الضد من ذلك وإن رمى عنها سهمًا فأصاب الغرض نال مراده ، وربما تدل رؤية القوس على القرب من بعض الأشراف لقوله تعالى: ! ( ثم دنا فتدلى ) ! الآية ومن مدَّ قوسًا بلا سهم سافر سفرًا بعيدًا وعاد صالح الحال فإن انقطع الوتر أقام بالموضع الذي سافر إليه إن كان وصل إليه ، وإن انكسرت قوسه أصابه مصيبة في سلطانه بأمره ونهيه ، والرمي عن قوس البندق قذف من يرميه ، ومن اتخذ قوسًا أصاب ولدًا غلامًا وازداد سلطانًا ( ومن رأى ) أنه ينحت قوسًا وكان عزبًا ونوى التزوج فإنه يتزوج وتحبل امرأته عند دخوله بها ، وإن تولى ولاية فإن الرعية لا تطيعه ، وإنما جعل تأويل القوس امرأة لقول الناس: المرأة كالقوس إن سويتها انكسرت والقوس المنسوب إلى الولد يكون ولدًا صاحب كتابة ورسالات ، وإن مدَّ قوسًا لها صوت صاف فرمى عنها ونفذ السهم فإنه يلي ولاية مهيبة وينفذ أمره على العدل والإنصاف وقيل: من رأى بيده قوسًا مكسورة تزوج امرأة حرة . وأما المنجنيق والقذافة فيدلان على قذف وبهتان فإن رأى كأنه يرمي بهما حصنًا من حصون الكفار قاصدًا فتحه فإنه يدعو قومًا إلى خير وحج رالمنجنيق رسول فيه قسوة ( ومن رأى ) كأنه يرمي الحجر من مكان مرتفع نال ملكًا وجار فيه ، والصخور التي على الجبل أو في أسفله من غيره فهم رجال قلوبهم قاسية في الدين ، فإن رأى أنه يشيل حجرًا لتجربة القوة فإنه يقاتل بطلًا قويًا معينًا قاسيًا ، فإن شاله كان غالبًا به ، وإن عجز عنه فهو مغلوب رأى رجل أبو بنات وكان مقلًا كأن صخرة دخلت داره فقص رؤياه على معبر فقال: يولد لك غلام قاسي القلب فعرض له أنه زوج ابنته رجلًا فاسد الدين ورأى رجل كأن حصاة وقعت في أذنه فنفضها فزعًا فخرجت فقص رؤياه على ابن سيرين فقال: هذا رجل جالس أهل البدع فسمع كلمة قاسية مجتها أذنه ( ومن رأى ) أنه رمى إنسانًا بحجر في مقلاع فإن الرامي يدعو إلى المرمي في أمر حق في قسوة قلب وقيل: من رأى كأن النساء رمينه بالحجارة فإنهن بالسحر يكذنه والدبوس أخ موافق أو ولد ذكر أو خادم يذب عن صاحبه مشفق عليه ، والطبرزين عز وسلطان وللتاجر ربح وأما الدرع فحصن ولابسه ينال سلطانًا عظيمًا ، ولبس السلاح كله جنة من الأعداء ، والدرع حصانة الدين وهو للعامة نعمة ووقاية من البلايا والمكايد قال الله تعالى: ! ( سرابيل تقيكم الحر وسرابيل تقيكم بأسكم كذلك يتم نعمته عليكم ) ! وقال عز وجل: ! ( وعلمناه صنعة لبوس لكم لتحصنكم من بأسكم ) ! . ( ومن رأى ) كأنه يصنع درعًا فإنه يبني مدينة حصينة ، ولبس الدرع أيضًا يدل على أخ طهير أو ابن شفيق ولبسه للتجارة فضل يصير إليه من تجارة دائمة وأمن وحفظ وقيل: الدرع مال وملك وقيل: إن ما كان من السلاح يغطي مثل الترس والبيضة والجوشن والصدور والساق فإنه يدل على ثياب كسوة ، والجوشن مثل الدرع إلا أنه أحصن وأحفظ واقوى وقيل: إن لبسه يدل على التزويج بامرأة قوية عزيزة وحسناء ذات مال وأما المغفر والبيضة فمن رأى على رأسه مغفرًا أو بيضة فإنه يأمن نقصان ماله وينال عزًا وشرفًا وقيل: إن البيضة إذا كانت ذات قيمة مرتفعة دلت على امرأة غنية جميلة ، وإذا كانت غير مرتفعة دلت على امرأة قبيحة وقيل: من رأى رأسه بيضة حديد بلغ وسيلة عظيمة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ' رايت كأني في درع حصينة فأولتها المدينة وأني مردف كبشًا فأولته كبش الكتيبة ، ورأيت كأن بسيفي ذي الفقار فلا فأولته فلا يكون فيكم ، ورأيت بقرا تذبح فأولته القتلى من أصحابي ' والساعدان من الحديد هما من رجال قراباته فمن رئي عليه ساعدان فإنه يقوى على يدي رجل من قراباته وقيل إنه يصحب رجلين قويين عظيمين ، وربما وقع التأويل على ابنه أو أخيه ( ومن رأى ) عليه ساقين من حديد فهما ولد وقوة في سفر ، والترس رجل أديب كريم الطبع مطيع كاف لإخوانه في كل شيء من الفضائل حافظ لهم ناصر لهم يقيهم المكاره والأسواء وقيل هو بمين يحلف بها وقيل هو ولد ذاب عن أبيه والترس الأبيض رجل ذو دين وبهاء ، والأخضر ذو ورع ، والأحمر صاحب لهو وسرور ، والأسود ذو مال وسؤدد ، والملون ذو تخاليط وإن رأى مع الترس أسلحة فإن أعداءه لا يصلون إليه بمكروه فإن رأى صائغ أو تاجر أن ترسًا موضوعًا عند متاعه أو في حانوته أو عند معامليه فإنه رجل حلاف وقد جعل يمينه جنة لبيعه وشرائه لقوله تعالى: ! ( اتخذوا أيمانهم جنة ) ! ( ومن رأى ) معه ترسًا وكان له ولد فإن ولده يكفيه المؤن كلها ويقيه الأسواء والمكاره وقيل: من تترس بترس فإنه يلجأ إلى رجل قوي يستظهر به