فهرس الكتاب

الصفحة 85 من 310

وسلطانًا ، وقد ينال ذلك من القاتل أو من شريكه لقوله تعالى: ! ( ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا ) ! وإن لم يعرف قاتله فإنه رجل كفور يجري كفره على قدره إما كفر الدين وإما كفر النعمة لقوله تعالى: ! ( قتل الإنسان ما أكفره ) ! ( ومن رأى ) مذبوحًا لا يدري من ذبحه فإنه رجل قد ابتدع بدعة أو قلد عنقه شهادة زور وحكومة وقضاء وأما من ذبح أباه أو أمه أو ولده فإنه يعقه ويتعدى عليه وأما من ذبح امرأة فإنه يطؤها ، وكذلك إن ذبح أنثى من إناث الحيوان وطئ امرأة أو افتض بكرًا ومن ذبح حيوانًا ذكرًا من ورائه فإنه يلوط فإن رأى أنه ذبح صبيًا طفلًا وشواه ولم ينج الشواء فإن الظلم في ذلك لأبيه وأمه فإن كان الصبي موضعًا للظلامة فإنه يظلم في حقه ويقال فيه القبيح كما نالت النار من لحمه ولم ينضج ولو كان ما يقال يه لنضج الشواء فإن لم يكن الصبي لما يقال فيه ويظلم به موضعًا فإن ذلك لأبويه فإنهما يظلمان ويرميان بكذب ويكثر الناس فيهما وكل ذلك باطل ما لم تنضج النار الشواء فإن رأى الصبي مذبوحًا مشويًا فإن ذلك بلوغ الصبي مبلغ الرجال ، فإن أكل أهله من لحمه نالهم من خيره وفضله فإن رأى أن سلطانًا ذبح رجلًا ووضعه على عنق صاحب الرؤيا بلا رأس فإن السلطان يظلم إنسانًا ويطلب منه ما لا يقدر عليه ويطالب هذه الحامل تلك المطالبة ويطالبه بمال ثقيل ثقل المذبوح ، فإن عرفه فهو بعينه وإن لم يعرفه وكان شيخًا فإنه يؤاخذه بصديق ويلزمه بغرامة على قدر ثقله وخفته ، وإن كان شابًا أخذ بعدو وعزم ، وإن كان المذبوح مه رأسه فإنه يؤذن به ولا يغرم وتكون الغرامة على صاحبه ولكن ينال منه ثقلًا وهمًا والمملوك إذا رأى أن مولاه قتله فإنه يعقته . ( وأتى ) : ابن سيرين رجل فقال: رأيت امرأة مذبوحة وسط بيتها تضطرب على فراشها فقال له ابن سيرين: ينبغي أن تكون هذه المرأة قد نكحت على فراشها في هذه الليلة ، وكان الرجل أخا المرأة وكان زوجها غائبًا فقام الرجل من عند ابن سيرين وهو مغضب على أخته مضمر لها الشر فأتى بيته فإذا بجارية أخته قد أتته بهدية وقالت: إن سيدي قدم البارحة من السفر ففرح الرجل وزال عنه الغضب . ( وأتت ) : ابن سيرين امرأة فقالت: رأيت كأني قتلت زوجي مع قوم فقال لها: إنك حملت زوجك على إثم فاتقي الله عز وجل قالت صدقت . ( وأتاه ) : آخر فقال: رأيت كأني قتلت صبيًا وشويته فقال: إنك ستظلم هذا الصبي بأن تدعوه إلى أمر محظور وأنه سيطيعك وأما ضرب الرقبة فمن ضربت رقبته وبأن عنه رأسه فإن كان مريضًا شفي ، وإن كان مديونًا قضي دينه ، وإن كان صرورة حج ، وإن كان في خوف أو كرب فرج عنه ، فإن عرف الذي ضرب رقبته فإن ذلك يجري على يديه ، فإن كان الذي ضربها صبيًا لم يبلغ فإن ذلك راحته وفرجه مما هو فيه من كرب المرض إلى ما يصير إليه من فراق الدنيا وهو موته على تلك الحال وكذلك لو رأى وهو مريض وقد طال مرضه وتساقطت عنه ذنوبه أو هو معروف بالصلاح فهو يلقى الله تعالى على خير حالاته ويفرج عنه ما هو فيه من الكرب والبلاء ، وكذلك المرأة النفساء والمريض والمبطون أو من هو في بحر العدو وما يستدل به على الشهادة فإن رأى ضرب العنق لمن ليس به كرب ولا شيء مما وصفت فإنه ينقطع ما هو فيه من النعيم ويفارقه بفرقة ويزول سلطانه عنه ويتغير حاله في جميع أمره فإن رأى كأن ملكًا أو وليًا يضرب عنقه فإن تأويل الوالي هو الله تعالى ينجيه من همومه ويعينه على أموره فإن رأى كأن ملكًا ضرب رقاب رعيته فإنه يعفو عن المذنبين ويعتق رقابهم وضرب الرقبة للملوك عتقه أو بيعه وللصيارفة وأرباب رؤوس الأموال فإنها تدل على ذهاب رؤوس أموالهم ، وتدل في المسافرين على رجوعهم ( ومن رأى ) رأسه في يده فإنه صالح لمن لم يكن له أولاد ولم يكن متزوجًا ولم يقدر على الخروج في سفر ( ومن رأى ) كأن سلطانًا ضرب أوساط رعيته فإنه ينتصف منهم ( ومن رأى ) كأنهجعل نصفين وحمل كل نصف منه إلى موضع فإنه يتزوج امرأتين لا يقدر على إمساكهما بالمعروف ولا تطيب نفسه على تسريحمها وقيل: من رأى ذلك فرق بينه وبين ماله والدم مال حرام أو إثم فإن رأى أنه يتشحط في الدم فإنه يتقلب في مال حرام أو إثم عظيم فإن رأى على قميصه دمًا من حيث لا يعلم فإنه يكذب عليه من حيث لا يشعر لقصة يوسف عليه السلام فإن رأى قميصه تلطخ بالدم دم سنور فإنه يكذب عليه سلطان غشوم ظلوم ، فإن تلطخ بدم كبش فإنه يكذب عليه رجل شريف غني منيع ، وكذلك دم جميع الحيوان فإنه يكذب عليه من ينسب إلى ذلك الحيوان فإن رأى أنه شرب دم إنسان فإنه ينال مالًا ومنفعة وينجو منكل فتنة وبلية وشدة وقيل: من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت