ناحيته ، ومن ركب فرسًا بسرج نال شرفًا وعزًا وسلطانًا لأنه من مراكب الملوك ومن مراكب سليمان عليه السلام ، وقد يكون سلطانه زوجة ينكحها أو جارية يشتريها ، فإن ركبه بلا لجام فلا خير فيه في جميع وجوهه لأن اللجام دال على الورع والدين والعصمة والمكنة فمن ذهب ذلك من يده ، ومن رأى دابته ضعف أمره وفسد حاله وحرمت زوجته وكانت بلا عصمة تحته ( ومن رأى ) فرسًا مجهولًا في داره فإن كان عليه سرج دخلت إليه امرأة بنكاح أو زيادة أو ضيافة ، وإن كان عريًا دخل إليه رجل بمصاهرة أو نحوها وقد كان ابن سيرين يقول: من أدخل فرسًا على غيره ظلمه بفرس أو بشهادة أخذ ذلك من اسمه مثل أن يقتله أو يغمز عليه سلطانًا أو لصًا أو نحو ذلك والركوب يدل على الظفر والظهور والاستظهار لركوبه الظهر وربما دلت مطية الإنسان على نفسه ، فإن استقامت حسن حاله ، وإن جمحت أو نفرت أو شردت مرحت ولهت ولعبت ، وربما دلت مطيته على الزمان وعلى الليل والنهار ، والرديف تابع للمتقدم في جميع ما يدل مركوبه عليه أو خليفته بعده أو وصيه ونحوه وأما المهر والمهرة فابن وابنة وغلام وجارية ، فمن ركب مهرًا بلا سرج ولا لجام نكح غلامًا حدثًا وإلا ركب همًا وخوفًا وكذلك يجري حال المهرة . ( البقرة ) : سنة وكان ابن سيرين يقول: سمان البقر لمن ملكها أحب إليّ من المهازيل لأن السمان سنون خصب والمهازيل سنون جدب لقصة يوسف عليه السلام وقيل: إن البقرة رفعة ومال ، والسمينة من البقر امرأة موسرة والهزيلة فقيرة ، والحلوبة ذات خير ومنفعة وذات القرون امرأة ناشز فمن رأى أنه أراد حلبها فمنعته بقرنها فإنه تنشز عليه فإن رأى كأن غيره حلبها فلم تمنعه فإن الحالب يخونه في امرأته ، وكرشها مال لا قيمة له ، وحبلها حبل امرأته ، وضياعها يدل على فساد المرأة ، وقال بعضهم: إن الغرة ف يوجه البقرة شدة في أول السنة والبلقة في جنبها شدة في وسط السنة وفي إعجازها شدة في آخر السنة ، والمسلوخ من البقر مصيبة في الأقرباء ، ونصف المسلوخ مصيبة في أخت أو بنت لقوله تعالى: ! ( وإن كانت واحدة فلها النصف ) ! والربع من اللحم مصيبة في المرأة ، والقليل منه مصيبة واقعة في سائر القرابات وقال بعضهم: إن أكل لحم البقر إصابة مال حلال في السنة لأن البقر سنة وقيل: إن قرون البقر سنون خصبة ومن اشترى بقرة سمينة أصاب ولاية بلدة عامرة إن كان أهلًا لذلك وقيل: من أصاب بقرة أصاب ضيعة من رجل جليل ، وإن كان عزبًا تزج امرأة مباركة ( ومن رأى ) أنه ركب بقرة أو دخلت داره وربطها نال ثروة وسرورًا وخلاصًا من المهوم ، وإن رآها نطحته بقرنها دل على خسران ولا يأمن أهل بيته وأقرباءه وإن رأى أنه جامعها أصاب سنة خصبة من غير وجهها وألوان البقر إذا كانت مما تنسب إلى النساء فإنها كألوان الخيل وكذلك إذا كانت منسوبة إلى السنين فإن رأى في داره بقرة تمص لبن عجلها فإنها امرأة تقود على بنتها وإن رأى عبدًا يحلب بقر مولاه فإنه يتزوج امرأة مولاه ( ومن رأى ) كأن بقرة أو ثورًا خدشته فإنه يناله مرض بقدر الخدش ، ومن وثبت عليه بقرة أو ثور فإنه يناله شدة وعقوبة وأخاف عليه القتل ، وقيل: البقر دليل خير للأكره ومن رآها مجتمعة دل على اضطراب وأما دخول البقر إلى المدينة فإن كان بعضها يتبع بعضًا وعددها مفهوم فهي سنون تدخل على الناس ، فإن كانت سمانًا فهي رخاء ، وإن كانت عجافًا فهي شدائد ، وإن اختلفت في ذلك فكان المتقدم منها سمينًا تقدم الرخاء ، وإن كان هزيلًا تقدمت الشدة ، وإن أتت معًا أو متفاوته وكانت المدينة مدينة بحر وذلك الأبان أبان سفر قدمت سفن على عددها وحالها وإلا كانت فتنًا مترادفة كأنها وجوه البقر كما في الخبر يشبه بعضها بعضًا إلا أن تكون صفرًا كلها فإنه أمراض تدخل على الناس وإن كانت مختلفة الألوان شنعة القرون أو كانوا ينفرون منها أو كان النار أو الدخال يخرج من أفواهها أو أنوفها فإنه عسكر أو غارة أو عدو يضرب عليهم وينزل بساحتهم والبقر الحامل سنة مرجوة للخصب ( ومن رأى ) أنه يحلب بقر ويشرب لبنها استغنى إن كان فقيرًا وعز وارتفع شأنه ، وإن كان غنيًا ازداد غناه وعزه ومن وهب له عجل صغير أو عجلة أصاب ولدًا وكل صغير من الأجناس التي ينسب كبيرها في التأويل إلى رجل وامرأة فإن صغيرها ولده ولحوم البقر أموال وكذلك إخثاؤها . ( وحكي ) : أن رجلًا أتى ابن سيرين فقال: رأيت كأني أذبح بقرة أو ثورًا فقال: أخاف أن تبقر رجلًا فإن رأيت دمًا خرج فإنه أشد أخاف أن يبلغ المقتل وإن لم تر دمًا فهو أهون وقالت عائشة رضي الله عنها وعن أبيها: رأيت كأني على تل وحولي بقر تنحر فقال لها مسروق: إن صدقت رؤياك كانت حولك ملحمة فكان كذلك . ( الثور ) : في الأصل الثور عامل وذو منعة وقوة وسلطان ومال وسلاح لقرنيه إلا أن يكون لا قرن له فإنه رجل