فهرس الكتاب

الصفحة 97 من 310

حقير ذليل فقير مسلوب النعمة والقدرة مثل العامل المعزول والرئيس الفقير ، وربما كان الثور غلامًا لأنه من عمال الأرض ، وربما دل على النكاح من الرجال لكثرة حرثه ، وربما دل على الرجل البادي والحراث ، وربما دل على الثائر لأنه يثير الأرض ويقلب أعلاها أسفلها ، وربما دل على العون والعبد والأخ والصاحب لعونه للحراث وخدمته لأهل البادية فمن ملك ثورًا في المنام فإن كانت امرأة ذل لها زوجها ، وإن كانت بلا زوج تزوجت أو كان لها بنتان زوجتهما ( ومن رأى ) ذلك ممن له سلطان ظفر به وملك منه ما أمله ، ولو ركبه كان ذلك أقوى ومن ذبح ثورًا فإن كان سلطانًا قتل عاملًا من عماله أو من ثار عليه ، وإن كان من بعض الناس فهو إنسانًا وظفر به ممن يخافه وقتل إنسانًا بشهادة شهدها عليه ، فإن ذبحه من قفاه أو من بطنه أو من غير مذبحه فإنه يظلم رجلًا ويتعدى عليه أو يغدر به في نفسه أو ماله أو ينكحه من ورائه إلا أن يكون قصده في ذبحه ليأكل لحمه أو ليأخذ شحمه أو ليدبغ جلده ، فإن كان سلطانًا أعان على غيره وأمر بنهب ماله ، وإن كان تاجرًا فتح مخزنه للبيع أو حصل الفائدة ، فإن كان سمينًا ربح فيه ، وإن كان هزيلًا خسر فيه ، ومن ركب ثورًا محملًا انساق إليه خير ما لم يكن الثور أحمر ، فإن كان أحمر فقد قيل إنه مرض ابنه ، وتحول الثور ذئبًا يدل على عامل عادل يصير ظالمًا ، والثور الواحد للوالي ولاية سنة وللتاجر تجارة سنة واحدة ، ومن ملك ثيرانًا كثيرة انقاد إليه قوم من العمال والرؤساء ، ومن أكل رأس ثور نال رياسة ومالًا وسرورًا إن لم يكن أحمر فإن رأى كأنه اشترى ثورًا فإنه يداري الأفاضل والإخوان بكلام حسن ( ومن رأى ) ثورًا أبيض نال خيرًا فإنه نطحه بقرنه غضب الله تعالى عليه ، وقيل: إن نطحه رزقه الله أولادًا صالحين فإن رأى كأن الثور خار عليه سافر سفرًا بعيدًا ، فإن كلم الثور أو كلمه وقع بينه وبين رجل خصومة ، وقيل: من سقط عليه ثور فإنه يموت ، وكذلك من ذبحه الثور ومن عضه ثور أصابه علة . ( وحكي ) : أن رجلًا أتى ابن سيرين فقال: رأيت كأن ثورًا عظيمًا خرج من حجر صغير فتعجبنا منه ثم إن الثور أراد أن يعود إلى ذلك الجحر فلم يقدر وضاق عليه فقال: هي الكلمة العظيمة تخرج من فم الرجل يريد أن يردها فلا يستطيع . ( وحكي ) : عن ابن سيرين أنه قال: الثيران عجم وما زاد عن أربعة عشر من الثيران فهو حرب وما نقص فهو خصومة وأما من نطحه ثور أزاله عن ملكه ، فإن كان واليًا عزل عن ولايته ، وإن كان غير ذلك أزاله عامل عن مكانه ، وجلد الثور بركة من إليه ينسب الثور . ( الجاموس ) : بمنزلة الثور الذي لا يعمل وهو رجل له منعة لمكان القرن ، وإناث الجواميس بمنزلة البقر وكذلك ألبانها ولحومها وجلودها وأعضاؤها ، وهو رجل شجاع لا يخاف أحدًا محتمل أذى الناس فوق طاقته نفاع فإن رأت امرأة أن لها قرنًا كقرن الجاموس فإنها تنال ولاية أو يتزوجها ملك إن كانت لذلك أهلًا وربما كان تأويل ذلك لقيمها . ( الجمل ) : وأما الإبل إذا دخلت مدينة بلا جهاز أو مشت في غير طريق الدواب فهي سحب وأمطار ، وأما من ملك إبلًا فإنه يقهر رجالًا لهم أقدار ، والجمل الواحد رجل فإن كان من العرب فهو عربي ، وإن كان من البخت فهو أعجمي ، والنجيب منها مسافر أو شيخ أو خصي أو رجل مشهور ، وربما دل الجمل على الشيطان لما في الخبر: ' أن على ذروته شيطانًا ' وربما دل على الموت لصولته ولفظاعة خلقه ولأنه يظعن بالأحبة إلى الأماكن البعيدة ، وربما دل على الرجل الجاهل المنافق لقوله تعالى: ! ( إن هم إلا كالأنعام ) ! ويدل على الرجل الصبور الحمول وربما دل على السفينة لأن الإبل سفن البر ، ويدل على حزن لقوله النبي صلى الله عليه وسلم: ' ركوب الجمل حزن وشهرة ' والمريض إذا رأى كأنه ركب بعيرًا للسفر مات فكان ذلك نعشه وشهرته ومن ركب بعيرًا وكان معافى سافر إلا أن يركبه في وسط المدينة أو يراه لا يمشي به فإنه يناله حزن وهم يمنعه من النهوض في الأرض مثل الحبس والمرض لبعد الرض منه والشهرة ، وإن رأى ثائر على سلطان أو من يروم الخلاف على الملوك فإنه يؤخذ ويهلك لا سيما إن كان مع ذلك ما يزيده من اللبس المشهور إلا أن يركبه فوق محمل أو محفة فإنه ربما استعان برجل ضخم أو يتمكن منه ، فإن ركبته امرأة لا زوج لها تزوجت ، فإن كان زوجها غائبًا قد عليها ، إلا أن يكون في الرؤيا ما يدل على الشر والفضائح فإنها تشتهر بذلك في الناس ، وأما من رأى بعيرًا دخل في حلقه أو في سقائه أو في آنيته فإنه جن يداخله أو يدخل من يدل عليه ذلك الإناء من أهله وخدمه ( ومن رأى ) جملًا منحورًا في دار فإنه يموت رب الدار إن كان مريضًا أوي موت غلامه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت