وهذه نصيحة للمجاهدين في كل مكان .. لا تنسوا إخوانكم في البقاع الأخرى ناصروهم. والوهم .. كونوا عباد لله إخوانًا ..
وهنا مسألة مهمة سنتعرض لها بشيء من التفصيل وقد وردت حولها تساؤلات كثيرة .. وهي"مبادلة جثث الأعداء وجيفهم بأسرى مسلمين"
نقول وبالله التوفيق: أن الصحيح الثابت عن النبي _صلى الله عليه وسلم _ أنه لم يأخذ ثمن أو مقابل عن جثث الأعداء الكفرة , بل طرح بعضها في بئر ورد بعضها إلى المشركين. ولم يثبت عنه أنه فادى أسير مسلم بجيفة كافر عنده.
فعن عكرمة أن نوفلًا _ وهو نوفل بن عبد الله بن المغيرة _ تردى به فرسه يوم الخندق فقتل. فبعث أبو سفيان إلى النبي _صلى الله عليه وسلم _ بديته مائة من الإبل فأبى النبي _صلى الله عليه وسلم _وقال (خذوه إنه خبيث الدية خبيث الجثة) (60)
وجاء في فتح الباري قال ابن هشام): بلغنا عن الزهري أنهم بذلوا فيه عشرة آلاف) (61)
كما أورد البيهقي في سننه روايتين للقصة كلاهما عن ابن عباس تحت عنوان) لا تباع جيفة مشرك).
جاء في الرواية الأولى: فنهاهم النبي _صلى الله عليه وسلم _ أن يبيعوا جيفة مشرك) وفي الرواية الثانية (فبعث المشركون إلى رسول الله _صلى الله عليه وسلم _ أن ابعث إلينا بجسده ونعطيك اثني عشر ألفًا. فقال رسول الله _صلى الله عليه وسلم_(لا خير في جسده ولا في ثمنه) (62)
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(60) كنز العمال 10/ 455
(61) فتح الباري
(62) سنن البيهقي