فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 253

أينما كنا ولا نخاف في الله لومة لائم. وفي رواية. وعلى ألا ننازع الأمر أهله -إلاَّ أن تروا كفرًا بواحًا -أي ظاهرًا- عندكم من الله فيه برهان) [1] .

وروى الإمام أحمد عن جابر في بيعة العقبة الثانية التى كانت تمهيدًا لإقامة دولة الإسلام في المدينة المنورة قال جابر: قلنا يا رسول الله علام نبايعك؟ قال صلى الله عليه وسلم:

1.على السمع والطاعة في النشاط والكسل.

2.وعلى النفقة في اليسر والعسر.

3.وعلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

4.وعلى أن تقوموا في الله لا تأخذكم في الله لومة لائم.

5.وعلى أن تنصروني إذا قدمت إليكم وتمنعوني مما تمنعون به أنفسكم وأزواجكم ولكم الجنة) [2]

ولقد تحدثنا أخا الإسلام عن كل هذه النقاط الخمسة في أبواب المبحث نظرًا لأهميتها الكبيرة في مسيرتنا العظيمة ..

واعلم هداك الله أن طاعة الأمير كما أنها واجبة فهي مقيدة بطاعة الله ورسوله .. ولقد رشد الإسلام قضية الطاعة أيما ترشيد كي يمنع النفوس المريضة أن تستغلها فتتمارى في غيِّها وظلمها وانحرافها فمنع من طاعة المخلوق أيا يكن في معصية الخالق سبحانه، وجعل طاعة هذا المخلوق فقط في المعروف إلا فلا سمع ولا طاعة فعن النبي صلى الله عليه وسلم قال (إنما الطاعة في المعروف) [3] وقال (لا طاعة في معصية) [4] وقال (من أمركم منهم بمعصية فلا تطيعوه) [5] وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (السمع والطاعة على المرء المسلم فيما أحب وكره ما لم يؤمر بمعصية فإذا أمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة) [6] وقال صلى الله عليه وسلم (طاعة الإمام حق على المرء المسلم ما لم يأمر بمعصية الله عز وجل، فإذا أمر بمعصية الله فلا طاعة له) [7] وقال صلى الله عليه وسلم (من أمركم من الولاة بمعصية فلا تطيعوه) [8] وقال صلى الله عليه وسلم (سيكون أمراء فيعرفون وينكرون، فمن كره بريء ومن أنكر سلم، ولكن من رضي وتابع قالوا: أفلا نقاتلهم؟ قال: لا ما أقاموا الصلاة) [9] ..

قال الدكتور عمر عبد الرحمن (وإقامة الصلاة كناية عن إقامة دين الله، واتباع منهج رسوله، والحكم بما أنزل الله والتحاكم إلى شريعة الله .. مع مراعاة حقيقة الإمامة وهي الإتيان بالصلاة كاملة الشروط والأركان والآداب، مستو فيه الفرائض والسنن والواجبات والمندوبات، ومن ذلك أداؤها في المسجد في جماعة عند كل صلاة، وأن يعرف ذلك عنه بين رعيته، فإن لم يفعل ذلك فلا طاعة له، بل أذن الشرع في قتاله حيث أنه لم يقم الصلاة، وواجبنا أن نقف عند الحديث وأن نفهم معنى إقامة الصلاة، إن الحاكم الذي يقيم الصلاة .. يسجد لربه إذعانًا له وخضوعًا لجلاله وعظمته والمفروض أن يستصحب روح السجود حتى تنهاه صلاته عن الفحشاء والمنكر، فالعبرة من الصلاة هي نهي صاحبها

(1) 266 - متفق عليه

(2) 267 - الرحيق المختوم 170

(3) 268 - رواه البخاري

(4) 269 - رواه البخاري

(5) 270 - رواه البخاري

(6) 271 - متفق عليه

(7) 272 - رواه أحمد السلسلة الصحيحة 2/ 139

(8) 273 - رواه أحمد السلسلة الصحيحة (2324)

(9) 274 - رواه مسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت