128 الرسالة: 22/ الثورة على المماليك والمشايخ الذين كانوا على رأسها القاضي حاضرا بالمجلس فكتب حجة عليهم بذلك فوقع الامراء عليها ورجع المشايخ وحول كل واحد منهم وامامه وخلفه جملة عظيمة من العامة وهم ينادون حسب ما رسم ساداتنا العلماء بان جميع المظالم والحوادث والمكوس بطالة من مملكة الديار المصرية ويعقب الجبرتي على ذلك بقوله وفرح الناس وظنوا بصحته وفتحت الاسواق وسكن الحال على ذلك نحو شهر ثم عاد كل ما كان مما ذكر وزيادة الجبرتي 2: 258، 259 واخفى الجبرتي عنا كل ما كان في سنة 1210/ 1795 م وبدأ بقوله لم يقع فيها من الحوادث التي يعتني بتقييدها سوى مثل ما تقدم من جور الامراء والمظالم وبدأها بسطر واحد في غرة ذي الحجة ثم شرع يذكر الوفيات (2: 262 الى 267 ثم جمع السنتين 1211، 1212هـ/ 1796، 1797م معا وقال ايضا لم يقع فيهما من الحوادث التي تقيد في بطون الطروس سوى ما تقدمت الاشارة اليه وحضر طائفة الفرنسيس اثر ذلك في اوائل السنة التالية كما سياتي خبر ذلك مفصلا ثم شرع في ذكر الوفيات 2: 267، 275 ختام الجزء الثاني من تاريخه وهذا امر غريب جدا كان مظالم المماليك التي عادت جذعة ونقضهم الحجة التي وقعوها بعد شهر واحد من تحريرها لم يكن لهم وقع عند الجماهير الناس ولا عند المشايخ هذا امر مستبعد بلا شك وانما شغل الجبرتي عن سرد حوادثها بما نزل بالبلاد من البلاء الماحق بحضور الفرنسيس فاختصر السنوات الثلاث اختصارا ليس له شبيه في كتابه