فهرس الكتاب

الصفحة 154 من 186

129 الرسالة: 22/ ثورة المشايخ على المماليك جزء من اليقظة كل هذا كان يقع بمرأي ومسمع من المستشرقين واعوانهم وادرك المستشرقون ان هذه الحوادث المتتابعة التي انتهت باعلان المماليك توبتهم ورجوعهم عن مظالمهم حتى اضطروا الى توقيع وثيقة يشهدون فيها على انفسهم بالتوبة وتعهدوا فيها برفع المظالم عن الناس انما كان نتيجة متوقعة نابعة من اليقظة والنهضة التي اخذت تعم دار الاسلام في مصر وتبينوا ايضا ان مشايخ الازهر قد صاروا طليعة هذه اليقظة وقادتها وان سلطانهم على العامة والجماهير قد أرهب المماليك وافزعهم ولولا ان الجبرتي قد اخفى عنا موقف المشايخ والجماهير في ثلاث سنوات بعد توبتهم ثم نقضهم العهد وعودتهم الى الجور والظلم لرأينا الصراع واضحا جليا بين المشايخ قادة الجماهير وبين المماليك الذين غرهم ما كانوا يتمتعون به من السلطان على الجماهير وما استمرأوه من ايقاع الجور والمظالم وسكوت الجماهير واستكانتهم لهم زمنا طويلا قبل ذلك ولعرفنا ايضا اسماء كثير من المشايخ الذين كانوا طليعة اليقظة وقادتها في هذه المدة من تاريخ دار الاسلام في مصر ولربما عرفنا ايضا اسماء من انحاز من امراء المماليك يومئذ الى المشايخ والجماهير وانشق عن جمهرة الامراء المماليك الذين اصروا على جورهم ومظالمهم وعنادهم ورجعوا عن توبتهم التي شهدوا بها على انفسهم في الوثيقة انهم تابوا ورجعوا من المظالم ومع ذلك فقد اوقفنا الجبرتي على اسماء ستة من المشايخ الكبار الذين شاركوا في الثورة على المماليك وهم الشيخ العريشي مفتي الحنفية والشيخ السادات والسيد نقيب الاشراف عمر مكرم والشيخ عبد الله الشرقاوي شيخ الازهر والشيخ البكري والشيخ محمد الامير وهؤلاء الستة كانوا ضمن التسعة الذين سجل أسماءهم نابليون في امره الذي أصدره بتكوين الديوان في اول ساعة وطئت قدمه فيها القاهرة يوم الثلاثاء 10 صفر سنة 1213هـ/ 4 يوليه سنة 1798م وكان تمام التسعة الشيخ مصطفى الصاوي والشيخ سليمان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت