فهرس الكتاب

الصفحة 157 من 186

132 الرسالة: 22/ ما كان المستشرقون يفعلونه مع المماليك ومع الكنيسة القبطية وظلوا يفتلون لهم في الذروة والغارب برفق ودهاء حتى انتهوا الى ان الفرنسيس لم يقدموا على نية القضاء على دولة المماليك الا باتفاق مع السلطان العثماني لانهم أحباؤه المخلصون والمماليك كثيرا ما امتنعوا عن طاعة السلطان ولم يمتثلوا لامره وانهم يحترمون النبي صلى الله عليه وسلم والقران العظيم وانهم هم الذين نزلوا في روميه وخربوا كرسي الباب الذي كان دائما يحث النصاري على محاربة المسلمين واستمع المشايخ لهذا وامثاله ولقلة علمهم بما هو خارج عن حدود القاهرة الان مثل هذا الحديث قلوب اكثرهم وغرتهم الاماني وعدوه نصيحة لله ولرسوله وللمؤمنين وكان اخرون من المستشرقين لهم مودة بالمماليك يفاوضونهم ويهونون عليهم شان الفرنسيس ويمنونهم بالظفر عليهم اذا هم أقدموا على دخول القاهرة ويزيدونهم اصرار على الغرور بقوتهم وانهم اذا جاءت الافرنج فهم قادرون على ان يدوسوهم بخيولهم اما الذين كانوا منهم يطوفون بالمشايخ فكانوا يخوفونهم من تهور المماليك وانهم لا علم لهم بقوة الفرنسيس وما في حوزتهم من المدافع والاسلحة مما لا يملك مثله المماليك وانه اذا وقعت الواقعة لم تغن عن المماليك مدافعهم وأسلحتهم وانهم سرعان ما يفرون من وجه الفرنسيس ثم يتفرقون شذر مذر ويتركون القاهرة مكشوفة بلا حام يحميها او يدافع عنها وكان اخرون من المستشرقين يتأهبون لاحداث فتنه كبيره اذا ما دخلت جيوش الفرنسيس القاهرة فطافوا بالكنيسة القبطية المصرية وحاولوا ان يستثيروا حميتها وان يغروها بان استجابتهم للفرنسيس انما هو نصرة لدين المسيح على دين الاسلام وان واجبهم يانه ان يناصروا الفرنسيس ويناصبوا المسلمين العداء حتى تعلو راية المسيحية ويصبح المسلمون اتباعا لهم ورعية لا سلطان لها لا يملكون الا الطاعة المستكينة لدين المسيح بيد ان الكنيسة القبطية اعرضت عنهم وعن اغرائهم لسبب بينه لنا المستشرق الانجليزي ادوارد وليم لين في كتابه المصريون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت