فهرس الكتاب

الصفحة 165 من 186

140 الرسالة: 23/ جومار وتطويره مشروع نابليون الى بعثات طلبة 1819م وفي تخطف اجزاء اخرى كانت تحت سلطان الدولة العثمانية ودار الخلافة ليزيد هذا التخطف في ضعفها وتفككها هذه كانت غايه القناصل الذين احاطوا بمحمد علي احاطة كاملة وصاروا عقله الذي يفكر به وصار هو دمية في أيديهم يحركونها الى غاياتهم ومقاصدهم ولما فرغ محمد علي من تحطيم اليقظة التي كانت في جزيرة العرب سنة 1819م وعلا بذلك شانه وأرسي قواعد ملكه في الديار المصرية كان في فرنسا رجل كبير ممن شاركوا في الحملة الفرنسية كان مهندسا بارعا وكانت له منزلة كبيرة عند نابليون والمستشرق فانتور خليل نابليون ونجيه وانتخب بعد عودته الى فرنسا عضوا بالمجمع العلمي الفرنسي وكان شديد الاهتمام بكل ما يخص مصر هو المسيو جومار ادم فرنسوا جومار 1777 - 1862م فلما رأي نجاح القناصل في اغراء محمد علي بارسال البعثات الى اوربة ما بين سنة 1811 الى سنة 1819 اسرع جومار يحث الاستشراق الفرنسي وقناصله في مصر على اغراء محمد علي بأرسال بعثات كبيرة الى فرنسا ليجعلها تحت اشرافه ولينفذ مشروع نابليون الذي بينه لخليفته كليبر في رسالته اليه انظر ما سلف: 108 وما بعدها واذا كان نابليون بتخطيط المستشرق فانتور قد بنى مشروعه على ان يجتهد كليبر في ان يجمع 500 او 600 شخص من المماليك فان لم يجد العدد كافيا فليستعض عنهم براهئن من العرب ومشايخ البلدان ويسفرهم الى فرنسا فاذا ما وصلوا حجزوا مدة سنة او سنتين يشاهدون في أثنائها عظمة الامة الفرنسية ويعتادون على لغتها وتقاليدها فاذا عادوا الى مصر كان لفرنسا منهم حزب يضم اليهم غيرهم اذا كان مشروع نابليون الذي يراد به تكوين حزب للفرنسيين في مصر معتمدا على الولاة من المماليك ومشايخ البلدان الذين يتولون حكم البلاد في زمانه فان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت