فهرس الكتاب

الصفحة 1117 من 2006

"ضحِكَ اللهُ الليلةَ -أو عَجِبَ- مِن فَعالِكُما". فأنزَلَ اللهُ: {وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} .

11 -بابُ قولِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم:"اقْبَلُوا مِن مُحْسِنِهِمْ، وتجاوَزُوا عن مُسِيْئِهِم"

1615 - عن أنسِ بنِ مالكٍ قالَ: مَرَّ أبو بكرٍ والعباسُ رضي اللهُ عنهما بمجلس من مجالِسِ الأنصارِ وهم يَبكونَ، فقالَ (9) : ما يُبْكِيكُم؟ قالوا: ذكَرْنا مَجْلِسَ النبيّ - صلى الله عليه وسلم - منَّا (0ا) . فدَخَل على النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فأخْبَرَهُ بذلك.

قالَ: فخَرَجَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - وقد عَصَبَ على رأسِهِ حاشيَةَ بُرْدٍ، قالَ: فصَعِدَ المِنْبَرَ -ولم يصْعَدْهُ بعد ذلك اليومِ- فحَمِدَ اللهَ، وأثنى عليهِ، ثم قالَ:

"أُوْصِيْكُمْ بالأنصارِ؛ فإنَّهُم كَرِشي وعَيْبَتي (11) ، وقد قَضَوُا الذي عليهم، وبَقِيَ الذي لهم، [والناسُ سيكثُرونَ، ويَقِلُّونَ] ، فاقْبَلُوا من محْسِنِهِم، وتجاوَزُوا عن مُسِيْئِهم".

12 -بابُ مناقبِ سعدِ بنِ معاذٍ رضيَ اللهُ عنهُ

1616 - عن البراءِ رضيَ اللهُ عنه قالَ: أهْدِيَتْ لِلنَبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - حُلَّةُ (وفي روايةٍ: سَرَقَةُ 7/ 220) حريرٍ، فجعلَ أصحابُهُ [يتداوَلُونها بينَهُم , و] يَمَسُّونَها، ويَعْجَبُونَ مِن

(9) استظهر الحافظ أنه العباس، وكذلك قوله:"فدخل": هو العباس.

(10) أي: الذي كانوا يجلسونه معه، وكانَ ذلك في مرضِ النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، فخشوا أن يموت من مرضه، فيفقدوا مجلسه، فبكوا حزنًا على فوات ذلك."الفتح".

(11) أي: موضع سري وأمانتي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت