" {يا أيُّها الذينَ آمَنُوا لا تُحَرِّمُوا طَيِّباتِ ما أَحَلَّ اللهُ لكُم} ".
789 -وقالَ ابنُ عباس: {الأزْلامُ} : القِداحُ يَقْتَسِمُونَ بها في الأمُورِ (35) . و (النُّصُبُ) : أنْصابٌ يَذْبَحون عليها.
وقالَ غيرُه: (الزَّلَمُ) : القِدْحُ لا رِيشَ له، وهو واحدُ الأزْلامِ. و (الِاسْتِقْسَامُ) : أنْ يُجِيلَ القِداحَ؛ فإنْ نَهَتْهُ انتهى، وإنْ أمَرَتْهُ فعَلَ ما تأمُرُة. (يُجِيل) : يُدِيرُ، وقد أعْلَمُوا القِداحَ أعْلَامًا بِضرُوبٍ يَسْتَقْسِمُونَ بها، وفعَلْتُ منه: (قسمْتُ) ، و (القسُومُ) : المصدرُ.
1895 - عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رضى الله عنهما - قَالَ: نَزَلَ تَحْرِيمُ الْخَمْرِ؛ وَإِنَّ فِى الْمَدِينَةِ يَوْمَئِذٍ لَخَمْسَةَ أَشْرِبَةٍ (54) ، مَا فِيهَا شَرَابُ الْعِنَبِ (وفي روايةٍ: حُرِّمتِ الخمرُ وما بالمدينَةِ منها شيءٌ 6/ 241) .
1896 - وعن جابرٍ قالَ: صَبَّحَ (55) (وفي روايةٍ: اصْطَبَحَ 5/ 30) أناسٌ غَداةَ أُحُدٍ الخَمْرَ، فقُتِلوا مِن يومِهم جميعًا شُهداءَ، وذلك قبلَ تَحْرِيمِها.
789 -وصله ابن أبي حاتم من طريق عطاء عنه.
(53) القداح كانت سبعة موضوعة في جوف الكعبة عند هبل أعظم أصنامهم، مكتوب على ستتها وسابعها غفل؛ أي: ليس عليه شيء، فهذا معنى قوله:"وقد أعلموا القداح أعلامًا بضروب"، فعلى واحد: أمرنى ربي، وعلى الآخر: نهاني ربي، وعلى آخر: واحد منكم، وعلى آخر: من غيركم، وعلى آخر: ملصق، وعلى آخر: العقل. أفاده الشارح القسطلاني.
وقوله:"غُفْل"بضم الغين وسكون الفاء، والمشهور أنها ثلاثة: آمر، وناه، وغفل؛ يقوم بها سدنة البيت , وربما كان مع الرجل زلمان وضعهما في قرابه، فإذا أراد الاستقسام أخرج أحدهما.
(54) أي: شراب العسل والتمر والحنطة والشعير والذرة.
(55) أي: شربوا الخمر صبوحًا بالغداة، والمعروف في هذا المعنى: (اصطبح) .