فهرس الكتاب

الصفحة 1988 من 2006

أعطاه الله مالًا وولدًا، فلما حَضَرت الوَفاةُ قال لِبَنيه: أيَّ أبٍ (36) كُنْتُ لكم؟ قالوا: خَيْرَ أبٍ، قال: فإِنَّه لم يَبْتَئِرْ (37) ، أو لم يبْتئزْ - [فسرها قتادة: لم يدَّخر 7/ 185] - عِنْدَ الله (وفي روايةٍ: لم أعمل) خَيْرًا [قط] ، وإنْ يَقْدِرِ اللهُ عَلَيْه (وفي روايةٍ: وإن يَقْدَم على الله) يُعَذِّبْهُ، فانْظُروا إذا مُتُّ فأحْرِقُوني، حتى إذا صِرْتُ فحْمًا فاسْحَقُوني، أوْ قال: فاسْحكوني، (وفي روايةٍ: فاسهكوني) ، فإذا كانَ يوْمُ ريحٍ عاصفٍ فأذْرُوني (38) فيها، فقال نبيُّ الله - صلى الله عليه وسلم:"فأَخذَ مواثيقهُم على ذلك وربِّي، ففعَلُوا، ثُمَّ أذْرَوْهُ في يَوْمٍ عاصِفٍ، فقال الله عزَّ وجلَّ: كُنْ، فإذا هو رجلٌ قائِمٌ، قال اللهُ: أيْ عَبْدي! ما حملك على أن فعلتَ ما فعلتَ؟ قال: مخافتُكَ، أوْ فرَقٌ مِنْك (وفي روايةٍ: مخافتُك -دون شك- 4/ 151) (39) ، قالَ: فما تلافاهُ أنْ رحِمَهُ [اللهُ] عِنْدَها. وقال مرَّةً أُخْرى: فَما تَلافاهُ (40) غَيْرُها (وفي روايةٍ: فتلقاه برحمته) ".

2743 - فَحَدَّثْتُ بِهِ أبَا عُثْمانَ فقال: سَمِعْتُ هذا مِنْ سلْمانَ؛ غيْرَ أنَّه زاد فيه: [فاذروني] في البَحْرِ. أوْ كما حَدَّثَ.

36 -باب كلامِ الرَّبِّ عزَّ وجلَّ يَوْمَ القِيامَةِ مَعَ الأنْبِياءِ وَغَيْرِهِمْ

2744 - عن أنسٍ رضيَ اللهُ عنه قالَ: سمِعْتُ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ:

(36) قوله: (أي أب) بنصب أيّ، ويجوز رفعه وخير أب الأجود نصب خير ويجوز رفعه أفاده الشارح.

(37) قوله: (لم يبتئر) أي: لم يدخر. والمعروف في هذا المعنى هو الابتئار بالراء كما في الشارح.

(38) قوله: (فأذروني) كذا بقطع الهمزة هنا يقال ذرا الريح الشيء وأذرته: أطارته وأذهبته كما في الشارح.

(39) وكذلك رواه أحمد (3/ 13 و 17) من رواية عطية عن أبي سعيد رضي الله عنه.

(40) قوله: (فما تلافاه) أي: فما تداركه إلا أن رجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت