"هُمْ مِنْ جِلْدَتِنَا (6) ، وَيَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسنتِنَا".
قُلْتُ: فَمَا تَأْمُرُنِي إنْ أَدْرَكَني ذَلِكَ؟ قَالَ:
"تَلْزَمُ جَمَاعَةَ المُسْلِمِينَ وَإمَامَهُمْ".
قُلْتُ: فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ جَمَاعَةٌ وَلا إمَامٌ؟ قَالَ:
"فَاعْتَزِلْ تِلْكَ الْفِرَقَ كُلَّهَا، وَلَوْ أَنْ تَعَضَّ (7) بِأصْلِ شَجَرَةٍ، حَتَّى يُدْرِكَكَ المَوتُ وَأَنْتَ عَلى ذَلِكَ".
(قلت: أسند فيه حديث ابن عباس المتقدم برقم 1889/ ج 3) .
13 -باب إذَا بَقِيَ في حُثَالَةٍ مِنَ النَّاسِ
(قلت: أسند فيه حديث حذيفة المتقدم"81 - الرقاق/ 35 - باب") .
14 -باب التَّعَرُّبِ في الفِتْنَةِ
2647 - عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ؛ أنَّهُ دَخَلَ عَلَى الحَجَّاجِ، فَقَالَ: يَا ابْنَ الأَكْوَعِ! ارْتَدَدْتَ عَلىَ عَقِبَيْكَ؛ تَعَرَّبْتَ؟ (8)
قَالَ: لا، وَلَكنَّ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - أَذِنَ لي في البَدْوِ.
(6) قوله: (من جلدتنا) أي: من قومنا، ومن أهل لساننا وملتنا.
(7) قوله: (ولو أن تعض ...) الخ، أي: ولو كان الاعتزال من تلك الفرق بالعض فلا تعدل عنه، وهو كناية عن مكابدة المشقة.
(8) (التعرب) : الإقامة في البادية والسكنى مع الأعراب.