فهرس الكتاب
1996 - عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِى قَوْلِهِ: {لاَ تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ} ؛ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا نَزَلَ جِبْرِيلُ عليهِ بِالْوَحْىِ، وَكَانَ مِمَّا يُحَرِّكُ بِهِ لِسَانَهُ وَشَفَتَيْهِ [ووصَفَ سُفْيانُ (203) : يُريدُ أَنْ يَحْفَظَهُ] [يَخْشى أَنْ يَتَفَلَّتَ منهُ] فَيَشْتَدُّ عَلَيْهِ، وَكَانَ يُعْرَفُ مِنْهُ، [فَقَالَ لِي ابْنُ عَبَّاسٍ: أُحَرِّكُهُمَا لَكَ كَمَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يُحَرِّكُهُمَا، فَقَالَ سَعِيدٌ أَنَا أُحَرِّكُهُمَا كَمَا كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يُحَرِّكُهُمَا فَحَرَّكَ شَفَتَيْهِ 8/ 208] , فَأَنْزَلَ اللَّهُ الآيَةَ الَّتِى فِى {لاَ أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ} : {لاَ تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ * إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ} . قَالَ: عَلَيْنَا أَنْ نَجْمَعَهُ فِى صَدْرِكَ، {وَقُرْآنَهُ} : [أَنْ تَقْرَأَهُ] , {فَإِذَا قَرَأْنَاهُ} [يَقُولُ: أُنْزلَ عليهِ] {فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ} [قال 1/ 4] : فَإِذَا أَنْزَلْنَاهُ فَاسْتَمِعْ [لهُ وأَنْصِتْ] {ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ} : عَلَيْنَا أَنْ نُبَيِّنَهُ بِلِسَانِكَ. قَالَ: فَكَانَ [رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بعدَ ذلك] إِذَا أَتَاهُ جِبْرِيلُ أَطْرَقَ (وفى روايةٍ: استَمَعَ) ، فَإِذَا ذَهَبَ قَرَأَهُ كَمَا وَعَدَهُ اللَّهُ (وفى روايةٍ: كما أَقْرَأَهُ) .
{أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى} : تَوَعُّدٌ.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
يُقالُ: معناهُ: أَتى على الِإنْسانِ. و {هَلْ} : تكون جَحْدًا، وتكونُ خَبَرًا، وهذا مِنَ الخَبَرِ، يقولُ: كانَ شيئًا فَلَمْ يكنْ مَذْكورًا، وذلكَ مِن حينِ خَلَقَهُ مِن طينٍ،
(203) أي: كيفية التحريك، وقوله:"يريد"إلخ: بيان لِإرادته عليه السلام بهذا التحريك حفظ القرآن.