(قلتُ: أسند فيه حديث أنس المتقدم"ج 2/ 46 - المظالم/ 21 - باب") .
11 -بابُ قولهِ: {لا تَسْألُوا عنْ أشْياءَ إنْ تُبْدَ لكُمْ تَسؤكُم}
1897 - عنِ ابنِ عباسٍ رضيَ اللهُ عنهما قالَ: كانَ قومٌ يسألونَ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - استهزاءً؛ فيقولُ الرجلُ: مَن أبي؟ ويقولُ الرجُلُ تَضِلُّ ناقَتُهُ: أينَ ناقتي؟ فأنْزَلَ اللهُ فيهِمْ هذه الآيةَ: {يا أيُّها الذينَ آمَنُوا لا تَسْألُوا عنْ أشْياءَ إنْ تُبْدَ لكُمْ تَسُؤْكُمْ} حتى فرغَ مِن الآيةِ كُلِّها.
12 -بابٌ {ما جَعَلَ اللهُ مِن بَحِيرَةٍ ولا سَائِبَةٍ ولا وَصِيلَةٍ ولا حامٍ} و {إذْ قالَ اللهُ} : يقولُ: قالَ اللهُ، و {إذْ} ها هنا صِلةٌ. (المائدَةُ) : أصْلُها مفعولَةٌ؛ كعِيشةٍ راضيةٍ، وتَطْلِيقةٍ بائِنَةٍ، والمعنى: مِيدَ بها صاحِبُها (56) مِن خيرٍ؛ يُقالُ: مادَنِي يَمِيدُني.
790 -وقالَ ابنُ عباسٍ: {مُتَوَفِّيكَ} : مُمِيتُكَ.
(56) يعني: امتير بها؛ لأن ماده يميده لغة في ماره يميره من الميرة، وهي الطعام.
790 -لم يخرجه الحافظ، وكأنه شغله عن ذلك قوله:"وهذه اللفظة إنما هي في {سورة آل عمران} ، فكان بعض الرواة ظنها من {سورة المائدة} ، فكتبها فيها، أو ذكرها المصنف هنا لمناسبة قوله في هذه السورة: {فلما توفَّيتَني كنتَ أنتَ الرقيبَ} ". وقد وصله ابن أبي حاتم كما ذكر في"التغليق" (4/ 206) من طريق علي عن ابن عباس. قلت: وإسناده منقطع وضعيف.
قلتُ: وقد أخرجه ابن جرير (7141) من طريق عبد الله بن صالح: حدثني معاوية عن علي عنه. وهذا سند ضعيف؛ علي -وهو ابن أبي طلحة- لم يسمع من ابن عباس، وعبد الله بن صالح=