فهرس الكتاب
وَرَجْلَةٍ (89) يَضْرِبُونَ البَيْضَ ضاحِيَةً ... ضَرْبًا تَوَاصَى بهِ الأبطالُ سِجِّينًا
أي: إلى أهلِ مَدْيَنَ؛ لأن مَدْينَ بلدٌ، ومِثْلُهُ: {واسألِ القربَةَ} ، {واسألِ العِيرَ} ؛ يعني: أهلَ القريةِ والعِيرِ. {وراءَكُم ظِهْرِيًّا} : يقولُ: لم تَلْتَفِتُوا إليهِ، ويُقالُ إذا لمْ يَقْضِ الرجلُ حاجتَهُ: ظَهَرْتَ بحاجتي، وجَعَلْتَني ظِهْرِيًّا، و (الظِّهْرِيُّ) ها هنا: أنْ تأخُذَ معكَ دابَّةً أو وِعاءً تَسْتَظْهِرُ بهِ. {وأرَاذِلُنا} : سُقَاطُنا. {وإجْرامي} : هو مصدرٌ من أجْرَمْتُ، وبعضُهم يقولُ: جَرَمْتُ. {الفُلْكُ} ، والفَلَكُ واحدٌ: وهي السَّفِيْنَةُ والسُّفُنُ. {مُجْراها} : مَدْفَعُها، وهو مصدرُ أجْرَيْت. و {أرْسَيْتُ} : حَبَسْتُ، ويُقْرأُ: {مَرْساها} : من رَسَتْ هِيَ، و {مَجْراها} : من جَرَتْ هي. و {مُجْرِيها} ، و {مُرْسِيها} : مِن فُعِلَ بها. {الراسِيَاتُ} : ثابِتَاتٌ.
4 -بابُ قولهِ: {ويقولُ الأشهادُ هؤلاءِ الذينَ كَذَبُوا على ربِّهِمْ ألا لعنَةُ اللهِ على الظالِمينَ}
واحدُ (الأشهادِ) : شاهدٌ؛ مثلُ: صاحبٍ وأصحابٍ.
(قلتُ: أسند في حديث ابن عمر المتقدم في"ج 2/ 46 - مظالم/ 2 - باب") .
5 -بابُ قولهِ: {وكذلكَ أَخْذُ ربِّكَ إذا أخَذَ القُرَى وهِي ظالمةٌ إنَّ أخْذَهُ أليمٌ شديدٌ}
(89) أي: وربّ رجلة: جمع راجل خلاف فارس. قوله:"البيض"بفتح الموحدة: جمع بيضة، وهي الخوذة؛ أي: يضربون مواضع البيض، وهي الرؤوس، وفي نسخة:"البيض"بكسر الموحدة: جمع أبيض، وهو السيف؛ أي: يضربون بالبيض على نزع الخافض. قوله:"ضاحية"؛ أي: في وقت الضحوة، أو ظاهرة. قوله:"تواصى": أصله: تتواصى. و (الأبطال) : الشجعان. (سِجِّينًا) ؛ أي: شديدًا.