بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
1 -باب مَا جَاءَ في إجَازَةِ خَبَرِ الوَاحِدِ الصَّدُوقِ في الأذَانِ، وَالصَّلاَةِ، وَالصَّوْمِ، وَالفَرَائِضِ، وَالأَحْكَامِ، وَقَوْلِ الله تَعَالَى: (فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ) ، وَيُسَمَّى الرَّجُلُ طَائِفَةً؛ لِقَوْلِهِ تعالى: {وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا} ، فَلَوِ اقْتَتَلَ رَجُلانِ دَخَلا في مَعْنَى الآيةِ، وَقَوْلِهِ تَعَالَى: {إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا} ، وَكَيْفَ بَعَثَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - أُمَراءَهُ وَاحِدًا بَعْدَ وَاحِدٍ؟ فَإنْ سَهَا أحَدٌ مِنْهُمْ رُدَّ إلى السُّنَّةِ
2692 - عن مَالِكِ بْنِ الحويرِثِ قَالَ:
أَتَيْنَا النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - وَنَحْنُ شَبَبَةٌ مُتَقَارِبُونَ، فَأَقَمْنَا عِنْدَهُ [نحوًا مِنْ 1/ 167] عِشْريِنَ لَيْلَةً، وَكَانَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - [رحيمًا 1/ 155] رَفيقًا، فَلَمَّا ظَنَّ أنَّا قَدِ اشْتَهَيْنَا أهْلَنَا، أَوْ قَدِ اشْتَقْنَا، سَألَنَا عَمَّنْ تَرَكْنَا بَعْدَنَا؟ فَأخْبرْنَاهُ، قَالَ:
"ارْجِعُوا إلى أهْليكُمْ، فَأَقيمُوا فيهمْ، وَعَلِّمُوهُمْ، وَمُرُوهُمْ [فَلْيُصَلُّوا صلاةَ كذا في حينِ كذا، وصلاةَ كذا في حينِ كذا 1/ 167] ، وَصَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُوني أُصَلِّي، فَإذَاْ حَضَرَتِ الصَّلاَةُ فليُؤَذِّنْ لَكُمْ أحَدُكُمْ، ولْيَؤمَّكُمْ أَكْبَرُكُمْ".