فهرس الكتاب

الصفحة 1453 من 2006

3 -بابٌ{إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ}

1984 - عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ - رضى الله عنها - قَالَتْ: بَايَعْنَا رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَرَأَ عَلَيْنَا أَنْ: {لاَ يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا} , وَنَهَانَا عَنِ النِّيَاحَةِ، فَقَبَضَتِ امْرَأَةٌ [منَّا 8/ 125] يَدَهَا (190) , فَقَالَتْ: أَسْعَدَتْنِى فُلاَنَةُ (191) , [وَأَنا] أُرِيدُ أَنْ أَجْزِيَهَا. فَمَا قَالَ لَهَا النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - شَيْئًا (192) , فَانْطَلَقَتْ وَرَجَعَتْ فَبَايَعَهَا [فَمَا وَفَتْ مِنَّا امْرَأَةٌ غَيْرَ خَمْسِ نِسْوَةٍ: أُمِّ سُلَيْمٍ، وَأُمِّ الْعَلاَءِ، وَابْنَةِ أَبِى سَبْرَةَ امْرَأَةِ مُعَاذٍ، وَامْرَأَتَيْنِ، أَوِ ابْنَةُ أَبِى سَبْرَةَ وَامْرَأَةِ مُعَاذٍ وَامْرَأَةٍ أُخْرَى 2/ 86] .

1985 - عنِ ابنِ عبَّاسٍ في قولِهِ: {ولا يَعْصِينَكَ في مَعْروفٍ} ؛ قالَ: إِنما هُوَ شَرْطٌ شَرَطَهُ اللهُ للنِّساءِ.

(190) يعني: عند المبايعة، بعد أن مدتها لمبايعته - صلى الله عليه وسلم؛ فقد كانت المبايعة بمد الأيدي، وليس بالمصافحة كما يتوهم البعض من المعاصرين، ففي رواية أخرى عن أم عطية في هذه القصة:"فمد يده - صلى الله عليه وسلم من خارج البيت، ومددنا أيدينا من داخل البيت"، رواه ابن حبان وغيره، وله شاهد يقويه خرجته في"الصحيحة"تحت الحديث (539) ، ومما يؤيد ذلك أن النساء في هذه القصة قلن للنبي - صلى الله عليه وسلم: هلم نبايعك. قال سفيان: تعني: صافحنا. وفي روايةٍ: قلنا: يا رسول الله! ألا تصافحنا؟ وإسنادها صحيح. زاد في أخرى:"ولم يصافح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - منا امرأة"، وفي هذه القصة قال - صلى الله عليه وسلم:"إني لا أصافح النساء". انظر الحديث المشار إلى رقمه آنفًا.

(191) أي: قامت معي في نياحة على ميت لي في الجاهلية، فلا بد أن أسعدها أنا. وقد حقق الحافظ رحمه الله تعالى أن إذن النبيّ - صلى الله عليه وسلم - لها بذلك إنما كان قبل تحريم النياحة، فراجعه إن شئت الزيادة.

(192) كذا في رواية المصنف، وهي من رواية حفصة بنت سيرين عن أم عطية، لكن في رواية مسلم (3/ 46) عنها:"فقلت: يا رسول الله! إلا آل فلان؛ فإنهم كانوا أسعدوني في الجاهلية، فلا بدَّ لي من أن أسعدهم. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: إلا آل فلان". ويؤيدها رواية محمد بن سيرين عن أم عطية بلفظ:"اذهبي فأسعديها"، رواه النسائي (2/ 183 - 184) ، وسنده صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت