أنّا قد لَقِينا ربَّنا فرضِيَ عنَّا وأرْضانا (وفي طريقٍ: ورَضِينا عنهُ 5/ 44) .
1730 - عن عُروةَ قالَ: لَمَّا قُتِلَ الَّذِينَ بِبِئْرِ مَعُونَةَ , وَأُسِرَ عَمْرُو بْنُ أُمَيَّةَ الضَّمْرِىُّ؛ قَالَ: لَهُ عَامِرُ بْنُ الطُّفَيْلِ: مَنْ هَذَا؟ فَأَشَارَ إِلَى قَتِيلٍ، فَقَالَ: لَهُ عَمْرُو بْنُ أُمَيَّةَ: هَذَا عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ. فَقَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُهُ بَعْدَ مَا قُتِلَ رُفِعَ إِلَى السَّمَاءِ؛ حَتَّى إِنِّى لأَنْظُرُ إِلَى السَّمَاءِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الأَرْضِ، ثُمَّ وُضِعَ , فَأَتَى النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - خَبَرُهُمْ، فَنَعَاهُمْ، فَقَالَ:
«إِنَّ أَصْحَابَكُمْ قَدْ أُصِيبُوا، وَإِنَّهُمْ قَدْ سَأَلُوا رَبَّهُمْ، فَقَالُوا رَبَّنَا! أَخْبِرْ عَنَّا إِخْوَانَنَا بِمَا رَضِينَا عَنْكَ، وَرَضِيتَ عَنَّا"، فَأَخْبَرَهُمْ عَنْهُمْ، وَأُصِيبَ يَوْمَئِذٍ فِيهِمْ عُرْوَةُ بْنُ أَسْمَاءَ بْنِ الصَّلْتِ -فَسُمِّىَ عُرْوَةُ بِهِ- وَمُنْذِرُ بْنُ عَمْرٍو؛ سُمِّىَ بِهِ مُنْذِرًا (55) ."
587 -قالَ موسى بن عقبةَ: كانَتْ في شوَّالٍ سنةَ أربَعٍ.
1731 - عن جابرٍ رضي اللهُ عنه قالَ: إِنَّا يَوْمَ الْخَنْدَقِ نَحْفِرُ , فَعَرَضَتْ كُدْيَةٌ شَدِيدَةٌ، فَجَاءُوا النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالُوا: هَذِهِ كُدْيَةٌ (56) عَرَضَتْ فِى الْخَنْدَقِ، فقالَ:
(55) هذا مرسل عند المصنف، وقد وقع عند الِإسماعيلي والبيهقي في"الدلائل"موصولًا في حديث الهجرة، قالَ الحافظ:"والصواب ما وقع في الصحيح".
قلت: وحديث الهجرة مضى موصولًا في"63 - مناقب الأنصار/ 45 - باب/ رقم 1659"، وفيه ذكر لعامر بن فهيرة.
قوله:"فسمي عروة به"؛ يعني: أن الزبير بن العوام لمَّا وُلِدَ له عروة؛ سماه باسم عروة بن أسماء المذكور، قوله:"ومنذر بن عمرو"؛ أي: وأصيب أيضًا فيهم منذر بن عمر، فسمى الزبير ولده منذرًا -أخا عروة بن الزبير- باسم منذر بن عمرو المذكور؛ للتفاؤل باسم مَن رضي الله عنهم ورضوا عنه. أفاده العيني.
587 -هكذا ذكره ابن عقبة في"مغازيه".
(56) قطعة صلبة من الأرض لا يعمل فيها المعول.