فهرس الكتاب
الأتانِ، فلمّا أتوا رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قالوا: يا رسولَ الله! إنا كنا أحْرَمْنا، وقد كان أبو قتادة لم يُحرمْ، فرأينا حُمُرَ وحشٍ، فحمل عليها أبو قتادة، فعَقَرَ منها أتانًا، فنزلنا فأكلنا من لحمها، ثم قلنا: أنأكلَ لحم صيدٍ، ونحن محْرمون؟ فَحَمَلْنَا ما بقي من لحمها، قال:"أمِنكم أحدٌ أمرَهُ أن يحملَ عليها أو أشارَ إليها؟". قالوا: لا)، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأصحايه:
" [إنما هي طُعمةٌ أطعمكموها الله] ، [ف] كُلُوا [ما بقي من لحمها] "، وهم مُحْرِمون.
(قلت: أسند فيه طرفًا من حديث أبي قتادة المتقدم آنفًا) .
4 -باب لا يُشير المُحْرمُ إلى الصَّيدِ لكي يصطادَهُ الحلالُ
(قلت: أسند فيه طرفًا من الحديث المشار إليه آنفًا) .
5 -باب إذا أَهدَى للمحْرمِ حمارًا وحشيًا حيًا لم يَقبلْ
846 -عن الصَّعبِ بن جَثَّامةَ اللَّيْثي [وكان من أصحاب النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - 3/ 136] أنهُ أَهدى لِرسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - حِمارًا وحشيًّا، وهو بـ (الأبْواءِ) أو بـ (وَدَّانَ) (10) وهو محْرم، فرَدَّه عليه، فلما رأَى ما في وَجههِ قال:
" [أما 3/ 130] إنا لم نرُدَّه إلا أَنَّا حُرُمٌ". (وفي روايةٍ: قال صعبٌ: فلما عرف في وجهي ردَّهُ هَديَّتي قال:
(10) (الأبواء) و (ودان) موضعان معروفان قريبان من (الجحفة) ، والثاني أقرب إليها من الأول.