فهرس الكتاب
عن رافعِ بن خَديجٍ"أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - نهى عن كِراءِ المزارِعِ"، فذَهَبَ ابنُ عمرَ إلى رافعٍ، فذهبتُ معهُ، فسألهُ؟ فقال:
"نهى عن كِراءِ المزارع". فقالَ ابنُ عُمَرَ: قد عَلِمْتَ أنَّا كُنَّا نُكْري مزارِعَنا على عَهْدِ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - بما على الأربِعاءِ، وبشيءٍ من التِّبْنِ.
[ثمَّ خَشِيَ عبدُ الله أن يكونَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - قد أحدَثَ في ذلك شيئًا لم يكُنْ يَعْلَمُهُ، فتركَ كِراءَ الأرضِ] .
[قال الزهري: قلتُ لسالمٍ: فتُكْريها أنتَ؟ قال: نعم، إنَّ رافعًا أكثر على نفسِه] .
516 -وقال ابن عباسٍ: إنَّ أمثَلَ ما أنتُم صانِعونَ أن تستأْجِروا الأرضَ البيضاءَ من السَّنَةِ إلى السَّنَةِ (15) .
1094 - عن رافع بن خَديجٍ: حدَّثني عمَّاي [وكانا شهدا بدرًا 5/ 18] أنهم كانوا يُكرونَ الأرضَ على عَهْدِ النبي - صلى الله عليه وسلم - بما يَنْبُتُ على الأرْبِعاءِ، أو شيءٍ يستثنيه صاحبُ الأرض، فنهى النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك، فقلتُ لرافعٍ: فكيف هي بالدينار والدِّرْهَمِ؟ فقال رافعٌ: ليس بها بأس بالدينارِ والدِّرْهَمِ.
وقال الليثُ: اوكان الذي نُهِيَ عن ذلك ما لو نَظَرَ فيه ذَوو الفَهْمِ بالحلال والحرامِ لم يُجيزوه؛ لما فيه من المُخاطَرَةِ.
516 -وصله الثوري في"جامعه"، والبيهقي في"سننه"بسند صحيح عنه.
(15) زاد الثوري: ليس فيها شجر.