فهرس الكتاب

الصفحة 1258 من 2006

64 -[بابُ]، غزوَةِ ذي الخَلَصَةِ

1815 - عن جريرٍ قالَ: قالَ لي رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:

"ألا تُريحُني مِن ذي الخَلَصَةِ؟". فقلتُ: بلى، فانطلقْتُ في خمسينَ ومائةِ فارسٍ مِن أحْمَسَ (168) [مِن قومي 7/ 152] ، وكانوا أصحابَ خيلٍ، وكنتُ لا أثْبُتُ على الخيلِ، فذكرتُ ذلك للنبيِّ - صلى الله عليه وسلم - (وفي روايةٍ: ما حَجَبَني النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - منذُ أسْلَمْتُ، ولا رآني إلا تبسَّمَ في وجهي، ولقد شَكَوْتُ إليهِ أنِّي لا أثْبُتُ على الخيلِ 4/ 25 - 26) ، فضرَبَ يَدَهُ على (وفي روايةٍ: فصكَّ في 7/ 152) صَدْري حتَّى رأيتُ أثَرَيَدِهِ (وفي روايةٍ: أصابِعِهِ 4/ 22) في صدري، فقالَ:

"اللهُمَّ! ثَبِّتْهُ واجْعَلْهُ هاديًا مهديًّا". قالَ: فما وقعْتُ عن فرسٍ بعدُ.

قالَ: وَكَانَ ذُو الْخَلَصَةِ بَيْتًا بِالْيَمَنِ لِخَثْعَمَ وَبَجِيلَةَ، فِيهِ نُصُبٌ يُعْبَدُ، يُقَالُ لَهُ: الْكَعْبَةُ [اليَمانِيِةُ , والكعبةُ الشامِيَّةُ 4/ 111] ، قَالَ: فَأَتَاهَا, فَحَرَّقَهَا بِالنَّارِ، وَكَسَرَهَا , [قالَ: وقَتَلْنا مَن وَجَدْنا عندَهُ] .

قالَ: وَلَمَّا قَدِمَ جَرِيرٌ الْيَمَنَ , كَانَ بِهَا رَجُلٌ يَسْتَقْسِمُ بِالأَزْلاَمِ, فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ رَسُولَ [رَسُولِ] (169) اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - هَا هُنَا، فَإِنْ قَدَرَ عَلَيْكَ ضَرَبَ عُنُقَكَ. قَالَ: فَبَيْنَمَا هُوَ يَضْرِبُ بِهَا إِذْ وَقَفَ عَلَيْهِ جَرِيرٌ فَقَالَ: لَتَكْسِرَنَّهَا وَلَتَشْهَدًا (170) أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ؛ أَوْ لأَضْرِبَنَّ عُنُقَكَ. فَكَسَرَهَا وَشَهِدَ، ثُمَّ بَعَثَ جَرِيرٌ رَجُلًا مِنْ أَحْمَسَ يُكْنَى: أَبَا أَرْطَاةَ

(168) أحمس أخو بجيلة، وهي جرير.

(169) زيادة من متن"الفتح".

(170) بتنوين الدال، ولأبي ذر عن الحموي والكشميهني:"ولْتشهدنَّ"بسكون اللام وبعد الدال نون توكيد ثقيلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت