نَصْلِهِ (164) فَلاَ يُوجَدُ فِيهِ شَىْءٌ، ثُمَّ يُنْظَرُ إِلَى رِصَافِهِ فَلا يُوجَدُ فِيهِ شَىْءٌ، ثُمَّ يُنْظَرُ إِلَى نَضِيِّهِ - (وَهْوَ قِدْحُهُ) - فَلاَ يُوجَدُ فِيهِ شَىْءٌ، ثُمَّ يُنْظَرُ إِلَى قُذَذِهِ (165) فَلاَ يُوجَدُ فِيهِ شَىْءٌ، قَدْ سَبَقَ الْفَرْثَ وَالدَّمَ (وفى طريق: فَيَتَمَارَى في الفُوقَة(166) ؛ هلْ عَلِقَ بها مِن الدَّمِ شئً؟) آيَتُهُمْ رَجُلٌ أَسْوَدُ؛ إِحْدَى عَضُدَيْهِ مِثْلُ ثَدْىِ الْمَرْأَةِ، أَوْ مِثْلُ الْبَضْعَةِ (167) تَدَرْدَرُ , وَيَخْرُجُونَ عَلَى حِينِ فُرْقَةٍ مِنَ النَّاسِ"."
قَالَ: أَبُو سَعِيدٍ: فَأَشْهَدُ أَنِّى سَمِعْتُ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، وَأَشْهَدُ أَنَّ عَلِىَّ بْنَ أَبِى طَالِبٍ قَاتَلَهُمْ وَأَنَا مَعَهُ، فَأَمَرَ بِذَلِكَ الرَّجُلِ فَالْتُمِسَ، فَأُتِىَ بِهِ، حَتَّى نَظَرْتُ إِلَيْهِ عَلَى نَعْتِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - الَّذِى نَعَتَهُ 4/ 179).
[قالَ: فنَزَلَتْ فيهِ: {ومِنْهُم مَنْ يَلْمِزُكَ في الصَّدَقاتِ} 8/ 53] .
1814 - عن بَكْرٍ البصريِّ أَنَّهُ ذَكَرَ لاِبْنِ عُمَرَ أَنَّ أَنَسًا حَدَّثَهُمْ أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ وَحَجَّةٍ، فَقَالَ: أَهَلَّ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - بِالْحَجِّ، وَأَهْلَلْنَا بِهِ مَعَهُ، فَلَمَّا قَدِمْنَا مَكَّةَ؛ قَالَ:
«مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْىٌ فَلْيَجْعَلْهَا عُمْرَةً» ، وَكَانَ مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - هَدْىٌ، فَقَدِمَ عَلَيْنَا عَلِىُّ بْنُ أَبِى طَالِبٍ مِنَ الْيَمَنِ حَاجًّا، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم: «بِمَ أَهْلَلْتَ؟ فَإِنَّ معنا أهْلَكَ". قالَ: أهلَلْتُ بما أهلَّ بهِ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -. قالَ:"
"فأمْسِكْ؛ فإنَّ معَنا هَدْيًا".
(164) أي: حديدته. و (رصافه) : أوتاره. و (نضيه) : قدحه؛ يعني: عوده.
(165) أرياشه التي عليه؛ أي: ينظر إلى هذه الأشياء، فلا يَرى في واحد منها أثر السهم."قد سبق الفرث": هو ما يجتمع في الكرش"والدم": بحيث لم يتعلق به منهما شيء، وخرجا بعده.
(166) هي موضع الوتر من السهم.
(167) هي القطعة من اللحم. و (تدردر) ، معناه: تتحرك؛ تذهب وتجيء، أصله: (تتدردر) .