فهرس الكتاب

الصفحة 1135 من 2006

ذاكَ؟ فأَنا لهُ- جارٌ]، قال: لا سبيلَ إليهِ. فكَرَّ النَّاسُ، [فقلتُ: مَن هذا الرجلُ؟ قالَ: العاصِ بنُ وائلٍ] .

1647 - عن عبدِ اللهِ بنِ عُمرَ قال: ما سمعتُ عُمرَ لشيءٍ قطُّ يقول: إنِّي لأظُنُّهُ كَذا؛ إلا كانَ كما يَظُنُّ، بَيْنَما عمرُ جالسٌ؛ إذ مر بهِ رجلٌ جميلٌ، فقالَ عمرُ: لقدْ أخطأَ ظنِّي، أوْ إنَّ هذا على دينهِ في الجاهليةِ، أوْ لقدْ كانَ كاهِنَهُم، علىَّ الرَّجُلَ (40) ، فدُعِيَ له، فقالَ لهُ ذلك، فقالَ: ما رأيتُ كاليومِ اسْتُقْبِلَ بهِ رجلٌ مسلمٌ! قالَ: فإني أعْزمُ عليكَ إلا ما أخْبَرْتَني. قالَ: كنتُ كاهِنَهُم. قالَ: فما أعْجَبُ ما جاءَتْكَ بهِ جَنِّيَّتُكَ؛ قالَ: بَيْنَما أنا يومًا في السُّوقِ؛ جاءَتْني أعْرِفُ فيها الفزَعَ، فقالتْ: ألمْ تَرَ الجِنَّ وإبْلاسَها (41) ، ويأسَها من بعدِ إنْكاسِها، ولُحوقَها بالقِلاصِ وأحْلاسِها؟ قالَ عُمر: صدَقَ، بينَما أنا عندَ آلهَتِهِم؛ إذْ جاءَ رجلٌ بعِجْلٍ فذَبَحَهُ، فصرخَ بهِ صارخٌ، لمْ أسمَعْ صارخًا قطُّ أسند صوتًا منه، يقولُ: يا جَلِيحْ! أمر نَجِيحْ، رجلٌ فَصِيحْ! يقولُ: لا إلهَ إلا أنتَ. فوثَبَ القومُ، قلتُ: لا أبْرَحُ حتى أعْلَمَ ما وراءَ هذا؟ ثم نادى: يا جَلِيحْ! أمرٌ نَجيحْ , رجلٌ فَصِيحْ، يقولُ: لا إلهَ إلا

(40) أي: أحضروه إلىَّ.

(41) أي: صيرورتها مثل إبليس حائرهُ بائرًا. وقوله:"من بعد إنكَاسها"؛ أي: من بعد انقلابها على رأسها، ويروى:"من بعد إيناسها"؛ أي: بعد أن كانت تأنس إلى ما تسمع. (ولحوقها) بالنصب عطفًا على"إبلاسها"، أو بالجر عطفًا على"إنكاسها"، أي: ولحوق الجن. (بالقلاص) : جمع قلوص: الناقة الشابة. و (أحلاسها) : جمع حلس، وهو كساء يجعل تحت رحل الإبل على ظهورها، ويروى بدل الشطر الأخير:"ورحلها العيس بأحلاسها"، والعيس -بكسر العين-: الإبل، والمراد بيان ظهور النبيّ العربي - صلى الله عليه وسلم -، ومتابعة الجن للعرب، إذ هو رسول الثقلين. (الجليح) : الوقح، المكاشف بالعداوة. و (النجيح) : من النجاح، وهو الظفر بالبغية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت