فهرس الكتاب

الصفحة 1140 من 2006

للجارودِ (50) -وهو إلى جَنْي-: ما يَعْنِي بهِ؟ قالَ: مِن ثُغْرةٍ نحرِهِ إلى شِعْرِته، وسمعتُهُ يقولُ:"مِن قَصِّهِ (51) إلى شِعْرَته (وفي روايةٍ: من النَّحْرِ إلى مَرَاقِّ البطنِ) ، فاستَخْرَجَ قلبي، ثمَّ أتِيْتُ بطَسْتٍ من ذهَبٍ مملوءَةٍ [حكمةً و] إيمانًا، فغُسِلَ [بماءِ زمزَمَ] ، قلبي، ثم حُشِيَ (وفي روايةٍ: ثم مُلِئَ حكمةً وإيمانًا) ، ثمَّ أُعِيْدَ، ثمَّ أُتِيتُ بدابَّةٍ دونَ البغلِ، وفوقَ الحِمارِ، أبيضَ"-فقالَ له الجارودُ: هو البُراقُ يا أبا حمزَةَ؟ قالَ أنسٌ: نعم؛ يضعُ خَطْوَهُ عندَ أقْصى طَرْفِهِ-"فَحُمِلْتُ عليهِ، فانطلقَ بي جبريلُ حتَّى أتى السماءَ الدُّنيا، فاسْتَفتَحَ، فقيلَ: مَن هذا؟ قالَ: جبريلُ. قيلَ: ومَن معكَ؟ قال: محمدٌ قيلَ: وقدْ أُرْسِلَ إليه؟ قالَ: نعم. قيلَ: مرحبًا بهِ، فنِعمَ المجيءُ جاء. ففَتَحَ، فلما خلَصْتُ فإذا فيها آدَمُ، فقالَ: هذا أبوكَ آدمُ فسلِّم عليهِ، فسلَّمتُ عليهِ فردَّ السلامَ، ثم قالَ: مرحبًا بالِابْنِ الصالحِ والنبىِّ الصالحِ."

ثمَّ صَعِدَ (*) حتى أتى السماءَ الثانيةَ، فاستَفْتَحَ، قيلَ: من هذا؟ قالَ: جبريلُ. قيلَ: ومَن معكَ؟ قالَ: محمدٌ. قيلَ: وقدْ أُرسلَ إليه؟ قالَ: نعم. قيلَ: مرحبًا بهِ، فنعمَ المجيءُ جاءَ. ففَتَحَ، فلمَّا خَلَصْتُ إذا يحيى وعيسى، وهما ابنا الخالةِ، قال: هذا يحيى وعيسى فسلِّم عليهما، فسلَّمْتُ فردَّا، ثمَّ قالا: مرحبًا بالأخِ الصالحِ والنبىِّ الصالحِ.

(50) قال الحافظ:"لم أر من نسبه من الرواة، ولعله ابن أبي سبرة البصري -صاحب أنس- فقد أخرج له أبو داود من روايته عن أنس حديثًا غير هذا".

قلت: وهو فيه استقبال القبة في أول إحرامه - صلى الله عليه وسلم - بالتطوع في السفر وهو راكب، وهو مخرج فى"صحيح أبي داود" (1010) .

(51) أي: رأس صدره.

(*) قوله:"ثم صعد"، ولأبي ذر:"صعد بي". (شارح) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت