فهرس الكتاب

الصفحة 1158 من 2006

بِرَأْسٍ؟ فَقَالَ أَبِي: لاَ وَاللَّهِ؛ قَدْ جَاهَدْنَا بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، وَصَلَّيْنَا، وَصُمْنَا، وَعَمِلْنَا خَيْرًا كَثِيرًا، وَأَسْلَمَ عَلَى أَيْدِينَا بَشَرٌ كَثِيرٌ، وَإِنَّا لَنَرْجُو ذَلِكَ. فَقَالَ أَبِي: لَكِنِّى أَنَا -وَالَّذِى نَفْسُ عُمَرَ بِيَدِهِ- لَوَدِدْتُ أَنَّ ذَلِكَ بَرَدَ لَنَا، وَأَنَّ كُلَّ شَىْءٍ عَمِلْنَاهُ بَعْدُ نَجَوْنَا مِنْهُ كَفَافًا؛ رَأْسًا بِرَأْسٍ.

فَقُلْتُ: إِنَّ أَبَاكَ -وَاللَّهِ- خَيْرٌ مِنْ أَبِي.

1666 - عن أبي عثمانَ النَّهْدْىِّ قالَ: سمِعْتُ ابنَ عمرَ رضيَ اللهُ عنهما إِذَا قِيلَ لَهُ: هَاجَرَ قَبْلَ أَبِيهِ؛ يَغْضَبُ (82) .

قَالَ: وَقَدِمْتُ أَنَا وَعُمَرُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَوَجَدْنَاهُ قَائِلًا، فَرَجَعْنَا إِلَى الْمَنْزِلِ، فَأَرْسَلَنِى عُمَرُ، وَقَالَ: اذْهَبْ فَانْظُرْ هَلِ اسْتَيْقَظَ؟ فَأَتَيْتُهُ، فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ، فَبَايَعْتُهُ، ثُمَّ انْطَلَقْتُ إِلَى عُمَرَ، فَأَخْبَرْتُهُ أَنَّهُ قَدِ اسْتَيْقَظَ، فَانْطَلَقْنَا إِلَيْهِ نُهَرْوِلُ هَرْوَلَةً، حَتَّى دَخَلَ عَلَيْهِ فَبَايَعَهُ ثُمَّ بَايَعْتُهُ.

1667 - عَنْ أَنَسٍ خَادِمِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ قَدِمَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - وَلَيْسَ فِى أَصْحَابِهِ أَشْمَطُ (83) غَيْرَ أَبِي بَكْرٍ (572 - وفى روايةٍ معلقةٍ: فكان أسنَّ أصحابة أبو بكرٍ) ، فَغَلَّفَهَا بِالْحِنَّاءِ وَالْكَتَمِ. [حتى قَنَأ لَوْنُها] .

1668 - عن عائشةَ أنَّ أبا بكرٍ رضىِ اللهُ عنه تزوَّجَ امرأةً مِن كَلْبٍ يُقالُ لها:

(82) يعني؛ أنه لم يهاجر إلا صحبة أبيه كما تقدم.

(83) هو من خالط شعره الأسود بياض. وقوله:"فغلفها"بتشديد اللام وتخفيفها، والمعنى: فلطخ لحيته وسترها بالحناء والكتم؛ كما في (الشارح) . وقوله:"قنأ":أي: اشتدت حمرتها.

572 -هذه الرواية وصلها الإسماعيلي.

قلت: وإسناده صحيح، وقد ساقه في"التغليق" (4/ 97) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت