فهرس الكتاب

الصفحة 1231 من 2006

إلى خيبرَ، فسِرْنا ليلًا، فقالَ رجلٌ مِن القومِ لعامِر [بنِ الأكوعِ 7/ 107] : يا عامِرُ! ألا تُسْمِعُنا مِن هُنَيْهَاتِكَ (119) ؟ وَكَانَ عَامِرٌ رَجُلًا شَاعِرًا فَنَزَلَ يَحْدُو بِالْقَوْمِ [يذَكِّرُ] يَقُولُ:

اللَّهُمَّ! لَوْلاَ أَنْتَ (وفى روايةٍ: تا اللهِ لولا اللهُ) مَا اهْتَدَيْنَا

وَلاَ تَصَدَّقْنَا وَلاَ صَلَّيْنَا

فَاغْفِرْ فِدَاءً لَكَ مَا أَبْقَيْنَا (وفى روايةٍ: اقْتَفَيْنا) ... وَأَلْقِيَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا

وَثَبِّتِ الأَقْدَامَ إِنْ لاَقَيْناَ ... إِنَّا إِذَا صِيحَ بِنَا أَبَيْنَا (120)

وَبِالصِّيَاحِ عَوَّلُوا عَلَيْنَا

فَقَالَ: رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «مَنْ هَذَا السَّائِقُ؟» . قَالُوا: عَامِرُ بْنُ الأَكْوَعِ. قَالَ: «يَرْحَمُهُ اللَّهُ» . قَالَ رَجُلٌ (121) مِنَ الْقَوْمِ: وَجَبَتْ (122) يَا نَبِىَّ اللَّهِ!، لَوْلاَ أَمْتَعْتَنَا بِهِ! فَأَتَيْنَا خَيْبَرَ فَحَاصَرْنَاهُمْ , حَتَّى أَصَابَتْنَا مَخْمَصَةٌ شديدةٌ , ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى فَتَحَهَا عَلَيْهِمْ، فَلَمَّا أَمْسَى النَّاسُ مَسَاءَ الْيَوْمِ الَّذِى فُتِحَتْ عَلَيْهِمْ أَوْقَدُوا نِيرَانُا كَثِيرَةً، فَقَالَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم: «مَا هَذِهِ النِّيرَانُ؟ عَلَى أَىِّ شَىْءٍ تُوقِدُونَ؟» . قَالُوا: عَلَى لَحْمٍ. قَالَ: «عَلَى أَىِّ لَحْمٍ؟» . قَالُوا: لَحْمِ حُمُرِ الإِنْسِيَّةِ. قَالَ: النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم

(119) أي: من أراجيزك،، ويُروى:"من هنياتك"، بتشديد التحتية.

(120) أي: إذا دُعينا إلى غير الحق امتنعنا. وروي:"أتينا"بالفوفية بدل الموحدة؛ أي: إذا دُعينا إلى الحق جئنا.

(121) وفي"المسند" (4/ 52) من طريق أخرى:"قالَ: غفر لك ربك، قالَ: وما استغفر لإنسان قط يخصه إلا استشهد، فلما سمع ذلك عمر بن الخطاب قال". وسنده حسن. قال الحافظ:"وبهذه الزيادة ظهر السر في قول الرجل: لولا أمتعتنا به".

(122) يعني: أنه يرزق الشهادة بدعائك له، ووجبت الجنة فضلًا من ربه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت