وَيُعْجِبُهُ مَالُهَا وَجَمَالُهَا، [وهو أَوْلَى بها 6/ 133] , فَيُرِيدُ وَلِيُّهَا أَنْ يَتَزَوَّجَهَا [على مالها , ويُسِئُ صُحْبَتَها , ولا يَعْدِلُ في مالِها 6/ 124] بِغَيْرِ أَنْ يُقْسِطَ فِى صَدَاقِهَا، فَيُعْطِيَهَا (43) مِثْلَ مَا يُعْطِيهَا غَيْرُهُ (وفى أخرى: بأدنى من سُنَّةِ نسائِها 3/ 193) ، فَنُهُوا عَنْ أَنْ يَنْكِحُوهُنَّ إِلاَّ أَنْ يُقْسِطُوا لَهُنَّ، وَيَبْلُغُوا لَهُنَّ أَعْلَى سُنَّتِهِنَّ فِى [إكمالِ] الصَّدَاقِ، فَأُمِرُوا أَنْ يَنْكِحُوا مَا طَابَ لَهُمْ مِنَ النِّسَاءِ سِوَاهُنَّ، [مَثْنى , وثُلاثَ, ورُباعَ] , [وَيَكْرَهُ أَنْ يُزَوِّجَهَا رَجُلًا، فَيَشْرَكُهُ فِى مَالِهِ بِمَا شَرِكَتْهُ، فَيَعْضُلَهَا، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: {وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا} 5/ 184] .
قَالَت عَائِشَةُ: وَإِنَّ النَّاسَ اسْتَفْتَوْا رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بَعْدَ هَذِهِ الآيَةِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: (وَيَسْتَفْتُونَكَ فِى النِّسَاءِ) .
قَالَتْ عَائِشَةُ: وَقَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى فِى آيَةٍ أُخْرَى: { [وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ فِي يَتَامَى النِّسَاءِ اللَّاتِي لَا تُؤْتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ 6/ 133] وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ: رَغْبَةُ أَحَدِكُمْ عَنْ يَتِيمَتِهِ حِينَ تَكُونُ قَلِيلَةَ الْمَالِ وَالْجَمَالِ.
قَالَتْ: فَنُهُوا (44) أَنْ يَنْكِحُوا عَمَّنْ رَغِبُوا فِى مَالِهِ وَجَمَالِهِ فِى يَتَامَى النِّسَاءِ إِلاَّ بِالْقِسْطِ؛ مِنْ أَجْلِ رَغْبَتِهِمْ عَنْهُنَّ إِذَا كُنَّ قَلِيلاَتِ الْمَالِ وَالْجَمَالِ).
(وفى روايةٍ ثانيةٍ: فَكَمَا يَتْرُكُونَهَا حِينَ يَرْغَبُونَ عَنْهَا؛ فَلَيْسَ لَهُمْ أَنْ يَنْكِحُوهَا إِذَا رَغِبُوا فِيهَا؛ إِلاَّ أَنْ يُقْسِطُوا لَهَا، وَيُعْطُوهَا حَقَّهَا الأَوْفَى فِى الصَّدَاقِ 6/ 136) .
(43) معطوف على معمول بغير؛ يعني: يريد أن يتزوجها بغير أن يعطيها مثل ما يعطيها غيره؛ أي: ممن يرغب في نكاحها سواه.
(44) أي: نهوا عن نكاح المرغوب فيها لمالها وجمالها؛ لأجل زهدهم وعدم رغبتهم فيها إذا كانت قليلة المال والجمال؛ فينبغي أن يكون نكاح الغنية الجميلة ونكاح الفقيرة الدميمة على السواء في العدل.