فهرس الكتاب

الصفحة 1395 من 2006

{إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ} ، فَانْصَرَفَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا، فَجَاءَ هِلاَلٌ فَشَهِدَ؛ وَالنَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ:

«إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ أَنَّ أَحَدَكُمَا كَاذِبٌ؛ فَهَلْ مِنْكُمَا تَائِبٌ؟» . ثُمَّ قَامَتْ فَشَهِدَتْ، فَلَمَّا كَانَتْ عِنْدَ الْخَامِسَةِ وَقَّفُوهَا وَقَالُوا: إِنَّهَا مُوجِبَةٌ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَتَلَكَّأَتْ، وَنَكَصَتْ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهَا تَرْجِعُ، ثُمَّ قَالَتْ: لاَ أَفْضَحُ قَوْمِى سَائِرَ الْيَوْمِ. فَمَضَتْ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم:

«أَبْصِرُوهَا؛ فَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أَكْحَلَ الْعَيْنَيْنِ، سَابِغَ الأَلْيَتَيْنِ (128) ، خَدَلَّجَ السَّاقَيْنِ؛ فَهْوَ لِشَرِيكِ بْنِ سَحْمَاءَ» . فَجَاءَتْ بِهِ كَذَلِكَ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم:

«لَوْلاَ مَا مَضَى مِنْ كِتَابِ اللَّهِ؛ لَكَانَ لِي وَلَهَا شَأْنٌ» .

(ومِن طريقٍ أخرى عن ابنِ عباسٍ: أَنَّهُ ذُكِرَ التَّلاَعُنُ عِنْدَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ عَاصِمُ بْنُ عَدِىٍّ فِى ذَلِكَ قَوْلًا، ثُمَّ انْصَرَفَ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِهِ يَشْكُو إِلَيْهِ أَنَّهُ وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا، فَقَالَ عَاصِمٌ: مَا ابْتُلِيتُ بِهَذَا [الأمرِ 6/ 181] إِلاَّ لِقَوْلِى. فَذَهَبَ بِهِ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فَأَخْبَرَهُ بِالَّذِى وَجَدَ عَلَيْهِ امْرَأَتَهُ، وَكَانَ ذَلِكَ الرَّجُلُ مُصْفَرًّا، قَلِيلَ اللَّحْمِ سَبْطَ الشَّعَرِ، وَكَانَ الَّذِى ادَّعَى عَلَيْهِ أَنَّهُ وَجَدَهُ عِنْدَ أَهْلِهِ خَدْلًا(129) ، آدَمَ، كَثِيرَ اللَّحْمِ , [جَعْدًا قَططًا] , فَقَالَ: النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم:

«اللَّهُمَّ! بَيِّنْ» . فَجَاءَتْ (وفى روايةٍ: فوَضَعَتْ) شَبِيهًا بِالرَّجُلِ الَّذِى ذَكَرَ زَوْجُهَا أَنَّهُ وَجَدَهُ [عِنْدِها 8/ 33] ، فَلاَعَنَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - بَيْنَهُمَا. قَالَ رَجُلٌ لاِبْنِ عَبَّاسٍ فِى الْمَجْلِسِ: هِىَ الَّتِى قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم:"لَوْ رَجَمْتُ أَحَدًا بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ؛ [لـ] رَجَمْتُ"

(128) أي: غليظهما.

(129) وهو الممتلئ الضخم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت