فهرس الكتاب

الصفحة 728 من 2006

لي ذمةً وعهدًا، فما بالُ فلانٍ لطَمَ وجْهي؟!)، فدَعا النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - المُسْلِمَ، فسألهُ عن ذلك؟ (وفي الرواية الأخرى: فقالَ: لمَ لَطَمْتَ وجهَهُ؟!) ، فأخبَرَهُ، فـ [غضبَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - حتى رُئي في وجهه، ثم] قال:

"لا تُخَيِّروني على موسى، فإنَّ الناسَ يَصْعَقونَ (2) يومَ القيامَةِ (وفي روايةٍ: لا تُفضِّلوا بين أنبياءِ اللهِ، فإنَّه يُنْفَخُ في الصورِ، فيَصْعَقُ مَن في السماواتِ ومن في الأرضِ إلا مَن شاءَ الله) ، فأَصْعَقُ معهم، [ثم يُنْفَخُ فيه أخرى] ، فأكونُ أوَّلَ من يُفيقُ، فإذا موسى باطِشٌ [بـ] جانبِ (وفي روايةٍ: آخذٌ بـ) العرشِ، فلا أدري؛ أكان فيمَن صَعِقَ فأفاق قبلي، أو كانَ ممَّنِ استثنى الله؟". (وفي روايةٍ: فلا أدري أحوسِبَ بصعقته يوم الطورِ أم بُعث قبلي؟ ولا أقولُ: إنَّ أحدًا أفضلُ(وفي طريق أخرى: لا ينبغي لعبدٍ أن يقولَ: أنا خيرٌ من يونسَ بنِ متَّى) ، [مَن قالَ أنا خيرٌ مِن يونُسَ بنِ متَّى فقد كَذَبَ 5/ 185] (3) .

1110 - عن أبي سعيدٍ الخُدْري رضي الله عنه قال: بينما رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - جالسٌ، جاء يهوديٌّ، فقالَ: يا أبا القاسمِ! ضرَبَ وجهي رجُلٌ مِن أصحابكَ، فقالَ:"مَن؟". قالَ: رجلٌ مِن الأنصارِ. قالَ:"ادْعوهُ". فقالَ:"أضَرَبْتَهُ؟ (وفي روايةٍ: لِمَ لَطَمْتَ وجهَهُ؟ 5/ 196) ". قالَ: سَمِعْتُه بالسُّوقِ يَحْلِفُ: والذي اصطفى موسى على البشرِ. قلت: أيْ خبيثُ! على محمدٍ - صلى الله عليه وسلم -؟! فأخذتني غضبةٌ،

(2) أي: يغمى عليهم من الفزع.

(3) قلت: في إسناد هذه الروايةٍ:"فليح"، وهو:"ابن سليمان المدني"؛ قال الحافظ في"التقريب":"صدوق كثير الخطإ"، لكن له طريق آخر في"المسند" (3/ 450 - 451) ، والترمذي وصححه (3240) ، فهو به قوي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت