كشف الأسرار النورانية القرآنية، ج 1، ص: 232
مفرطحة، وهذه الفصيلة تنقسم إلى قسمين: الأول القردة القديمة، والثاني القردة الجديدة، فالقردة القديمة أضراسها كأضراس الإنسان، ولها اندمالات في الأليتين، وذيلها لا يمسك شيئا أصلا، والغالب أن لها كيسين محفورين في الخدين ومتصلين بالفم معدين لادّخار الأطعمة فيهما، وحفرتهما الأنفيتان منفتحتان من أسفل، وهذا القسم شامل للقردة التي هي أكثر شبها بالإنسان، وذلك كالشمنزيا الموجودة ببلاد غنية في إفريقيا، والاوتاتغ الموجودة في جزيرة برينو، والجوثو الموجودة في جزائر الهند وغير ذلك، وقردة الدنيا الجديدة لها أربعة أضراس زيادة عن الأضراس المعتادة أي أن لها ستا وثلاثين سنا وذنبها طويل، وليس لها لسان من داخل الفم، وأليتاها محتويتان على شعر فليس لها اندمال، وحفرتاها الأنفيتان مفتوحتان على جانبي الأنف لا من أسفل، وبعضها له ذنب يمسك به فيلتف حول الأجسام لضبطها كاليد، وهذا يسمح لها بأن تتعلق في فروع الأشجار، وتهتز عليها كما تشاء، وتسير من شجرة إلى أخرى، ومنها ما ذنبه غير ممسك كالنسانس فتكون فصيلة صغيرة رأسها مستدير، ووجهها مفرطح، وحفرها الأنفية جانبية، وأليتاها مغطاتان بشعر، لكنها ليس فيها إلا عشرون ضرسا كالقردة الأولى، وإبهاما يديها المقدميتن متباعدتان قليلا جدا عن الأصابع الأخرى حتى أنها لا تكاد تسمى بذات الأيدي الأربع.
(الماكي) لها أربعة إبهامات نامية جدا ومقابلة لباقي الأصابع، لكن يوجد في اسنانها أوصاف تقربها من أكالة الحشرات أو من عديمة الأسنان، وهي تشتمل على الماكي اللوريس ونحوهما.
(القسم الثالث الحيوانات أكالة اللحوم)
هذا القسم يشتمل على عدة حيوانات ثديية ذات أظافر ولها كالإنسان وذوات الأيدي الأربع ثلاثة أنواع من الأسنان، لكنها ليس لها إبهام مقابل لباقي الأصابع، وكلها تتغذى بمواد حيوانية، ويكون غذاؤها من هذه المواد دون غيرها كلما كانت أضراسها حادة، أكثر والحيوانات التي تكون أضراسها درنية تتغذى بمقدار مختلف من جواهر نباتية، وأما التي تكون على أضراسها أسنة مخروطية فإنها تتغذى بالحشرات خاصة، ومفصل فكها السفلي المتجه عرضا، والموضوع في محله كالإسفين لا يسمح له بأدنى حركة أفقية ولا مقدمة خلفية، بل يرتفع وينخفض فقط، وتنقسم حيوانات هذا القسم إلى ثلاثة أقسام ثانوية أي فصائل متميزة عن بعضها، وهي ذات الأيدي الجناحية، وأكلة الحشرات، والكاسرة أي المفترسة.