كشف الأسرار النورانية القرآنية، ج 1، ص: 353
على الأرض، وخطوط أنصاف النهار التي بها كل لنظيره، ظهر لك أن أهل دائرة الاستواء الأرضية ترى كواكب دائرة معدل النهار، والسماوية تمر على سمت رؤوسهم، وكان كل من قطبي السماء في أفقهم وسائر النجوم تخط نصف دائرة عمودا على الأفق، فلذلك كان أهل هذا السمت يسمون أرباب الفلك المستقيم، فيمكنهم رؤية أجزاء السماء على الولاء، وإذا تأملت إلى سكان القطبين، ظهر لك أن النجوم ترسم حول القطب دائرة موازية للأفق الذي يختلط مع دائرة الاستواء فيقال حينئذ لسكان القطبين، أرباب الفلك المتوازي. فتظهر حينئذ نجمة القطب في سمت رؤوسهم، ونجوم معدل النهار تكون في أفقهم، ولا تخفى على أعينهم أبدا نجوم نصف الكرة التي هم ساكنون في قطبها ولا يرون شيئا من نجوم النصف الآخر الذي قطبه معارض لقطبهم الذي هم عليه، وإذا تأملت ما بين دائرة الاستواء وكلا القطبين، ظهر لك أن النجوم ترسم دوائر يعظم ميلها على الأفق على حسب عظم القرب من القطب، فيسمى سكان هذه النواحي أرباب الفلك المائل، ونجمة القطب تكون دائما فوق رؤوسهم، وكذلك سائر النجوم المجاورة وارتفاع نجمة القطب عندهم يكون عدد درجه قدر عدد درج عرض المكان الذي يقع فيه الرصد، فيمكن أن يؤخذ بارتفاع نجمة القطب درجة العرض، ولا يمكن أن ترى في مكان النجوم المجاورة للقطب المقابل أصلا على مسافة مساوية لمسافة ما تبصره من نجوم القطب الأول، ولما كانت تسمية أفراد النجوم بأسماء مخصوصة على هيئة حيوان أو صنم على ما مثله القدماء قسموه بالنسبة للوجود في شمال منطقة البروج أو في جنوبها إلى قسمين:
الأول: الصور الشمالية الثاني: الصور الجنوبية
بنات نعش: وهما الدب الأكبر والأصغر فيطس الحرباء
ذات الكرسي الحوت الجنوبي
المجمرة الملتهبة الشمالية النسق وهو الخيار
الفرس النائي الشعرة اليمانية
المرأة المسلسلة الشعرة الشامية
الثعبان نهر الأردن
برشاوش الأرنب
ذو القبان الشجاع
الزرافة الغراب