فهرس الكتاب

الصفحة 395 من 960

كشف الأسرار النورانية القرآنية، ج 1، ص: 395

سرعتها وسهولتها وكمال اتصالها ثم قال تعالى: (وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّراتٍ بِأَمْرِهِ) [الأعراف: الآية 54] .

وفيه مسائل:

(المسألة الأولى) :

قرأ ابن عامر (والشمس والقمر والنجوم مسخرات) بالرفع على معنى الابتداء، والباقون بالنصب على معنى وجعل الشمس والقمر قال الواحدي: والنصب هو الوجه لقوله تعالى:

وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَ) [فصّلت: الآية 37] . فكما صرح في هذه الآية أنه سخر الشمس والقمر كذلك يجب أن يحمل على أنه خلقها في قوله: (إن ربكم اللّه الذي خلق السماوات والأرض والشمس والقمر والنجوم وهذا النصب على الحال أي خلق هذه الأشياء حال كونها موصوفة بهذه الصفات والآثار والأفعال، وحجة ابن عامر قوله تعالى:(وَسَخَّرَ لَكُمْ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ) [الجاثية: الآية 13] . ومن جملة ما في السماوات الشمس والقمر فلما أخبر أنه تعالى سخرها حسن الإخبار عنها بأنها مسخرة كما أنك إذا قلت ضربت زيدا استفهام أن تقول زيد مضروب.

(المسألة الثانية) :

في هذه الآية لطائف: الأولى أن الشمس لها نوعان من الحركة، أحدهما: حركتها بحسب ذاتها على محورها وتقطعها في خمسة وعشرين يوما وست ساعات وست عشرة دقيقة وثمان ثوان، وعطارد له دورتان، دورة على نفسه في أربع وعشرين وخمس دقائق ودورة أخرى حمائلية في ثمانية وثمانين يوما، والزهرة لها دورتان دورة على نفسها في ثلاث وعشرين ساعة وإحدى وعشرين دقيقة، ودورة أخرى حمائلية في مائتين وأربعة وعشرين يوما وسبع عشرة ساعة، وللمريخ دورتان دورة على نفسه في أربع وعشرين ساعة وإحدى وثلاثين دقيقة، ودورة أخرى حائلية في سنة واحدة وثلاثمائة واثنين عشرين، وزحل له دورتان دورة على نفسه في عشر ساعات وست عشرة دقيقة، ودورة أخرى حمائلية في تسع وعشرين سنة ومائة وستة وستين يوما، وللمشتري دورتان دورة على نفسه في تسع ساعات وست وخمسين دقيقة، ودورة أخرى حمائلية في إحدى عشرة سنة وثلاثمائة وخمسة عشر يوما، وللقمر دورتان دورة على نفسه في سبعة وعشرين يوما وثمان ساعات تقريبا، ودورة حمائلية حول الأرض في سبعة وعشرين يوما وسبع ساعات وثلاثة أرباع ساعة، ولكن لا يبتدئ في التجدد إلا بعد تمام سبعة وعشرين يوما ونصف يوم فلا بد له من يومين وأربع ساعات حتى يمكن أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت