كشف الأسرار النورانية القرآنية، ج 2، ص: 202
وسكان تلك البلاد يدهنون به فتصير رائحتهم كريهة، ولو استعملوا الاستحمام كل يوم، وكذا يدهنون به خيولهم ويستعمل في بلاد الهند تحضيرا للصوقات وغيرها، وهو مركب تركيبا كيماويا من دهن زيتي سابح في العصارة اللبنية يستخرج بالعصر ويتجمد بسهولة، ومن ماء وسكر سائل وزلال، ويجد من أنواع النارجيل صنف يسمى ثمره بالنارجيل الملوكي، ويحتوي على لبن تنسب له خواص مرطبة أعلى من خواص النارجيل الاعتيادي، ومن أنواع النارجيل نوع يقال له نارجيل البريزيل، وثمرة أكبر من بيض الدجاج بيسير، ولونه من الظاهر أخضر، ويحتوي على لوزة أي نواة تؤكل.
ويستخرج منها دهن أو زبد أبيض رائحته مقبولة يستعمل لتتبيل الأطعمة، وإذا عتق استعمل للاستصباح، ويصح استعماله دواء مرخيا وملطفا، ويوجد تحت الغلاف الليفي الظاهر لهذا الثمر لحم أصفر زعفراني رقيق عديم الطعم تأكله السودان، وتحته قشرة يابسة محتوية على اللوزة التي فيها خروق كحروق النارجيل الاعتيادي، وهذا يدل على أنه نوع آخر غيره، ويسيل من قمة هذه الشجرة صمغ شفاف رائحته مقبولة يمكن استعماله في محل الصمغ العربي، ونخاع الشجرة يؤكل بالملح.
(الثالث الدوم) :
هو: جنس من الفصيلة النخلية، ويكثر في أعالي مصر إلى قلب إفريقيا، ويحمل ثمارا في غلظ البرتقالة عديمة الطعم أو الخبز العتيق، وتسميه العرب دوما، ويأكلون ثمره فيزيلون الغلاف الظاهر الذي هو أحمر، ويأكلون الجوهر الإسفنجي الذي في النواة، وساق هذا النخيل متشعبة إلى شعبتين كل واحدة منهما تتشعب إلى شعبتين أيضا، وهكذا والأوراق مروحية، والأزهار ذات مسكنين، وأعضاء التذكير ثلاثة، والثمر لحمي بسيط.
وَهذا النبات كثير الوجود في صعيد مصر، وتعود منه منافع عظيمة هناك؛ لأنه يوسع أرض الزراعة في الصحراء بتثبيت، وخشبه يستعمل في الأبنية، وتصنع من أوراقه حصر لطيفه، وثماره قليلة الاستعمال للأغذية، وتباع دواء وخلاف المواد الدسمة المشابهة للزيت أو للشحم يتحصل من الفصيلة النخلية متحصلات أخرى يمكن تشبيهها بالشمع فشجر الشمع المنسوب لجبال الأند نخيل لطيفة يتحصل منها شمع النخل، وهو ينفرز من الأوراق سيما من جذع الشجر من محل الحلقات.
(الرابع الساجو) :
يستعمل غذاء دقيق مستخرج من جذع نخيل في بلاد الهند يستخرج منها الدقيق المسمى