فهرس الكتاب

الصفحة 761 من 960

كشف الأسرار النورانية القرآنية، ج 2، ص: 260

(تحضير السكر) :

ينال بأن تغلي في طناجر واسعة عصارة القصب الحاصلة من عصره ويضاف لها شيء من ماء الكلس، لأجل فصل الدقيق واللعاب ثم يركز الشراب المنال بالتبخير، ثم يبلور ويترك السكر ينقط لأجل فصل الدبس أي السكر الغير القابل للتبلور فينال بذلك السكر الخام، فلأجل تنقيته أي تكريره يذاب في مقدار يسير من الماء وينقى هذا الشراب ببياض البيض ويبلور في قوالب مخروطية الشكل، ويعرى من الشراب الملون المحتوي عليه أيضا بأن يوضع على قاعدة مخروط السكر طبقة من الأرجيل المندى بالماء فهذا السائل برشحه نافذا في السكر يتمم نقاوته، والمتأخرون جعلوا لتنقية السكر الخام بوضع دم العجول على الشراب ثم يزال لونه بالفحم الحيواني فيكون نقيا.

(في الصفات الطبيعية) :

الصفات الطبيعية للسكر سواء الصلب أو السائل تقرب للاتحاد، وإن استخرج من نباتات مختلفة، فإذا كان متبلورا كان أبيض محببا صلبا قابلا للسكر يصير فصفوريا بالحك أي قدحيا، وإذا كانت تبلوراته منعزلة كان شفافا، وهي منشورية مربعة التسطيح تنتهي بقمة ذات مسحطين متلاقيين، وطعم السكر حلو مقبول يذوب في الماء البارد، وأحسن منه في الماء المغلي ويحترق على النار بشعلة بنفسجية فينتفخ ويتلون باللون الأسود، وتنتشر منه رائحة تسمى برائحة السكر المحرق، ويلزم حفظ السكر في محل جاف، لأنه يجذب رطوبة الهواء ويلين فإذا كان رديء التكرير أو كان حافظا لقوام الشراب أو كرر بالغراء بقيت فيه رائحة كريهة قد تقرب لرائحة الجبن، ويتكون على سطحه زغب يبقى بينه وبين الورق الحاوي له.

(في الخواص الغذائية للسكر) :

السكر غذاء كثير الاستعمال فيدخل في تركيب كثير من الأغذية، ويضاف إلى اللبن والقهوة والشكولا، ويمزج بالقشطة والجليد والسوائل التي تشرب على الموائد وغير ذلك، وهو المسوغ للمربيات والربوب والجليديات وغير ذلك، وهناك من يتعاطى مقدارا كبيرا كمائة درهم ويداوم على ذلك مدة سنين، ولكن الغالب أن إفراط استعماله مضر فإنه يضرس الأسنان يصير الفم عجينيا ثخينا، ويسخن البطن، ويمسكه، وينتج فيه تغيرات، والأطفال المعتادون على استعاله يقل نموهم ويكرهون الأغذية الاعتيادية التي لا تحتوي عليه، وقد يحصل لهم منه احتقان غددي كما شوهد ذلك كثيرا، وذكر المؤلفون أحوالا من تقرح الفم ولين اللثة وكثرة الحمض البولي في الأطفال والأشخاص المفرطين في استعماله، وتلك عوارض تكون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت