كشف الأسرار النورانية القرآنية، ج 2، ص: 316
والمستعمل في الطب أوراقه وأطرافه المزهرة وجنسه وسماه ريترس بضم الراء الأولى من الفصيلة الشفوية ثنائي الذكور أحادي الإناث.
(في الصفات النباتية للتنوع المذكور) :
هو شجيرة تعلو من ستة أقدام إلى ثمانية، وتنبت على صخور الأقسام البحرية، وفروعها مستطيلة زووية زغبية في أول أزمنة نموها، والأوراق متقابلة عديمة الذنيب ضيقة سهمية محفوظة الزاوية، ووجهها العلوي أملس والسفلي زغبي مبيض، والأزهار زرق شديد الانتفاع مهيأة بهيئة سنبلة في أطراف التفرعات الجديدة من الساق، والكأس ذو شفتين علياهما تامة مخززة على شكل قوة، وسفلاهما متفرعة فرعين وهو الجزء الذكي الرائحة، والتويج ذو شفتين أيضا، وطول أنبوبته كطول الكأس، ويوجد في وقتها حدبة صغيرة، والشفة العليا ثنائية الشقق والسفلى ذات فصوص عميقة، والفص المتوسط أكبر وأعرض، وهو محفوف الزاوية ومقور تقوير قلبيا في قاعدته، وأعضاء الذكور اثنان أطول من الشفة العليا وهما مرتبطان في أعلى أنبوبة التويج، والأعصاب محززات، والحشفات منضغطة من الجانبين، وكل منهما ذو مخزن واحد، والمبيض ذو أربعة فصوص، والمهبل أطول من أعضاء الذكور محزازي أيضا ومنته بفرج بسيط يكاد لا يتميز عن المهبل، والثمر رباعي الفصوص، وهذه الشجيرة تألف شواطئ البحر المتوسط.
(في صفاته الطبيعية) :
أوراقه ضيقة مخضرة شديدة من الأعلى، ومبيضة من الأسفل، وأزهاره زرق شفوية، وطعمه حريف مر فيه بعض قبض وله رائحة قوية عطرية ناشئة من دهن طيار كافوري؛ ولذلك تنتشر رائحته لمكان بعيد ويرعاه النحل فيخرج منه عسل عطري الرائحة.
(في خواصه الكيماوية) :
يحتوي هذا النبات على مقدار عظيم من دهن طيار عديم اللون، يرسب منه مع الزمن عشر وزنه من كافور، ويحتوي على قاعدة راتنجية وكبريتات الحديد.
(في نتائجه الصحية) :
هذا الدواء له تأثير عظيم واضح على عضو الشم، وينتج في باطن الفم حس حرارة وخرافة مختلطة بقبض يسير، وإذا استعمل منقوعه المائي حصل منه تنبه في المعدة، فإذا كان