كشف الأسرار النورانية القرآنية، ج 2، ص: 332
أواسط القرن السادس عشر العيسوي فجعله فراقسطور قاعدة المركب المشهور، واسمه بديا سقرديون الذي اعتراه تغييرات كثير من الأطباء بحيث يشك الآن في أن هذا المعجون هو المستحق للمدح، واللقب الذي أعطي له من الأصل، وقد علم الآن أن تأثيره إنما هو من الأفيون الداخل في تركيبه.
(في المقدار وكيفية الاستعمال) :
يصنع منقوعه بمقدار قبضة؛ لأجل ثلاثمائة درهم من الماء، وتستعمل عصارته المنقاة بمقدار من عشرة دراهم إلى عشرين، وأما جوهره المستعمل مسحوقا أو حبوبا فإلى درهم، وكانوا يعملون منه ماء مقطرا وشرابا وخلاصة.
(كمادريوس) :
أي بلوط الأرض يسمى بالإفرنجية كذلك، والأولى أن يقال: كامدريس، ويسمى في لسان العامة جرمندرية، وبما معناه البلوط الصغير، وقال ابن البيطار: كمادريوس أصله مادريوس، ومعنا بلوط الأرض.
(في صفاته النباتية) :
ساقه تقرب للأسطوانية راقدة على الأرض كأنها خشبية مفصلية زغبية، والأوراق متقاربة صغيرة بيضاوية مقطعة الحوافي تقطيعا مستديرا، ومنفرجة الزاوية، وتنتهي في قاعدتها بشبه ذنيب، والأزهار إحاطية المنشا رباعية، تميل لجانب واحد، وهي قائمة قصيرة الحامل، لونها وردي قائم، والكأس أنبوبي كأنه ذو شفتين، فالعليا ذات سن واحدة، والسفلى ذات أربع أسنان صغار وأحد من العليا، والتويج شفوي زغبي، وأنبوبته منضغطة قليلا، وشفته العليا قصيرة مشقوقة شقا عميقا بحيث يتكون منه لسانان محزازيان قائمان، والشفة السفلى معلقة ذات فصوص ثلاثة اثنان جانبيان قصيران حادان، والفص المتوسط كبير متسع مستدير فيه بعض تقعير، والذكور مختلفة الطول اثنين اثنين، تخرج كالمهبل من تقوير الشفة العليا، والاعساب دقيقة محزازية بارزة جدا، عديمة الزغب مرققة في القمة، والحشفات بيضاوية منضغطة من الجانب كأنها كلوية، وذنيب هذا النبات في السفح اليابس الجاف للجبال وفي غاباتها.
(في صفاته الطبيعية والكيماوية) :
رائحة هذا لنبات عطرية ضعيفة، وطعمه مر، ويحتوي على دهن طيار قليل بالنسبة لما