كشف الأسرار النورانية القرآنية، ج 2، ص: 339
(في المقدار وكيفية الاستعمال) :
منقوع الزوفا يصنع بأخذ مقدار منها من درهمين إلى خمسة؛ لأجل مائة درهم من الماء، وماؤها المقطر يصنع بجزء منها، وأربعة من الماء، والمقدار منه من خمسة لأجل من خمسة عشر درهما إلى ثلاثين، وشرابها يصنع بأخذ جزء منها مع عشرة من الماء، وستة عشر من السكر والمقدار للاستعمال من خمسة دراهم إلى عشرين في جرعة.
(الخاماقيس) :
ويقال له أيضا: خاماقوس: وهو الاسم اليوناني، ومعناه اللباب الأرضي أو العليق الأرضي، وهو معنى اسمه الإفرنجي روندوت، باللسان النباتي غليكوما ايدراسيا، أي العليقي، وأما الترجمة اليونانية فهي كما رأيتها في بعض المؤلفات، ويغلب على الظن صحتها، والشرح الذي ذكره ابن البيطار لخاملاقيس يقوى ظننا حيث قال: هو نبات له ورق شبيه بورق سنبل الحنطة إلا أنه أطول وأدق، وله قضبان طولها نحو شبر مملوءة بالورق والقضبان خمسة أو ستة مخرجها من الأرض، وله زهر شبيه بالخبري إلا أنه أصغر منه مر شديد المرارة وله أصل أيضا رقيق. اه.
فالغالب على الظن صحة الترجمة، ولا سيما أن معناه هو عين معنى اسمه الإفرنجي أي لباب الأرض، وبالجملة فجنسه النباتي عند المتأخرين غليكوما ما من الفصيلة الشفوية ذو قوتين عاري الثمر، ونوعه الوحيد هو المقصود لنا بالذكر.
(في صفاته النباتية) :
ساقه قائمة في جزئها العلوي وزاحفة في قاعدتها، وهي بسيطة فيها بعض خشونة وزغب، وترتفع عن الأرض من ستة قراريط إلى ثمانية، والأوراق متقابلة ذنيبية قلبية الشكل مستديرة محفوفة الزاوية سفينية، ويشاهد بين قاعدتها كل زوج من الأوراق خرمة من زغب تمتد أفقية من إحدى الورقتين للأخرى، والأزهار بنفسجية، وأحيانا وردية، بل مبيضة قصيرة الحامل عددها اثنان أو ثلاثة في إبط كل ورقة، وتزهر في الربيع، والكأس أنبوبي أسطواني محرز بالطول ذو خمسة أسنان حادة جدا غير مستوية، والتويج ذو شفتين أطول من الكأس بثلاث مرات، وتأخذ أنبوبته في الاتساع، والشفة العليا قصيرة ثنائية الشقق قصيرة، والسفلى أعرض وأطول وزغبية من الباطن، وهي ثلاثة فصوص اثنان جانبيان قصيران كاملان، والفص المتوسط أعرض ومقور من وسطه، وأعضاء الذكور موضوعة تحت الشفة العليا، وهي ذات قوتين أي اثنان قصيران واثنان طويلان، وحشفاتها تتقارب ببعضها بحيث يتكون منها صليب،