فهرس الكتاب

الصفحة 843 من 960

كشف الأسرار النورانية القرآنية، ج 2، ص: 340

والمهبل أطول يسيرا من أعضاء الذكور، وينتهي بفرج ثنائي الشقق، وهذا النبات معمر، يوجد في المحال الغير المزروعة، والمزروعة والمظلمة والرطبة وعلى طول الحيطان وحوالي الخلجان في معظم الشمال بحيث يتكون منه أحيانا أرض مفروشة بخضرته ويزهر في شهر حزيران، والمستعمل منه في الطب أوراقه وأغصانه الصغيرة المزهرة التي تجفف مع الاحتراس.

(في صفاته الطبيعية) :

رائحته قوية قليلة القبول تستنكرها النفوس أكثر من أن تقبلها، وطعمه حار لذاع فيه بعض مرار، وتلك الخواص قد يفقد منها شيء بالتجفيف؛ ولذا يزكم أن يكون هذا التجفيف في الظل مع غاية الاحتراس، وتكون تلك الصفات أوضح إحساسا إذا اجتنى النبات من أرض جافة مرتفعة.

(في صفاته الكيماوية) :

هو يحتوي على دهن طيار ومادة مرة قابضة يدل عليها اسوداد الماء من قواعده بإضافة كبريتات الحديد عليه.

(في الاستعمالات الدوائية) :

حالة القوة الدوائية في هذا النبات مثل ما في النباتات الشفوية التي سبق ذكرها، وربما كان له تأثير مقو ناشئ من تأثير قاعدته المرة.

قال المعلم بربيير: لكن هذا التنوع اليسير يكاد لا يذكر إذا أريد تعيين الدلالات العلاجية التي هي الدوائية المجهزة منه تؤثر على المنسوجات الحية تأثيرا منبها، وكيفية تأثيره العلاجي مشابهة لتأثير الزوفا والنعنع وغيرهما فقد نسب لهذا النبات خاصية إدرار البول فيزيد في سيلانه بتنبيه الكليتين، وإظهار تأثيرهما المفرز، فإذا استعمل منقوعه المائي دخل مع قواعده في دورة الدم مقدار كبير من السائل الذي تتجهز منه مواد الإفراز البولي.

ووجد المعالجون في هذا النبات قوة تنبيه المنسوجات الحية، وإظهار حيوية جميع الأعضاء، ولكن أغلب استعمالاته في أمراض الجهاز التنفسي، وسيما في إنكلترة حيث عدوا مقطعا وأهلا لإحياء المنسوج الرئوي ولتسهيل النفث المخاطي في الاحتقان الشعبي، والنزلة المزمنة، والاستواء الرطب وغير ذلك، فمؤلفو الأدوية جعلوه دواء صدريا مسهلا للنفث في غاية ما يكون، ودلت التجربة على أنه إذا استعمل في نهاية النزلات والالتهابات الرئوية شراب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت