كشف الأسرار النورانية القرآنية، ج 2، ص: 346
العتيقة الخبيثة فإنها تجلوها وتنقيها، وإذا ضمدت به الدمامل والخراجات الحادثة، والخنازير حللها وأنضجها وفتحها بلا أذى، وإن دق طريا مع شحم كلى الماعز، وضمد به الأورام حللها تحليلا بالغا نافعا، وهو يقع في الترياقات والمعاجين الكبار. اه.
(في المقدار وكيفية الاستعمال) :
منقوعه من خمسة دراهم إلى عشرة؛ لأجل مائة درهم من الماء، وماؤه المقطر يصنع بجزء منه، وأربعة من الماء والمقدار منه من خمسة عشر درهما إلى ثلاثين، وشرابه يصنع بجزء منه، أي من عصارته واثنين وثلاثين من مائة المقطر وأربعة وستين من السكر، والمقدار منه للاستعمال من خمسة دراهم إلى عشرين، وخلاصته مقدارها من عشر حبات إلى ثلاثين قمحة إلى درهم.
وأما مسحوقه فنادر الاستعمال، مقداره من درهم إلى ثلاثة على جملة كميات، وأما استعماله من الظاهر فمطبوخه يصنع بجزء منه من عشرة دراهم إلى عشرين؛ لأجل مائة من الماء، ويستعمل ذلك سلات وزروقات وكمادات وحقنا.
(المشكطرا مشيغ زور) :
يسمى بالإفرنجية فوس رقطامنون، وباللسان النباتي ماروبيوم أفسودود قطامنوس، ومعنى كل ذلك دفطامنوس زور، أي كاذب، قال القدماء: ودقطامنوس هو المسمى بالفارسية مشكطر امشيغ، وهذا الجوهر نبات أصله من جريت التي تسمى في كتب القدماء قريطي، وسوقه شجيرة تعلو عن الأرض من نصف ذراع إلى ثلاثة أرباع، ومغطاة جميع أجزاء النبات بزغب مبيض كثيرا جدا، وأوراقه قلبية الشكل تقرب للاستدارة، وسفينية جدا، والأزهار وردية ومهيأة محيطات متقاربة لبعضها مصحوبة بوريقات زهرية ملوقية الشكل زغبية، وظنوا أن هذا النبات هو الدقطامنوس الشهير بكريت المذكور في أشعار القدماء، ولكن يقرب للفعل أن المخصوص بهذا الاسم إنما كان نوعا من الأورجان، أي السعتر ولا حاجة للإطالة بخواص النبات للاستغناء عن ذلك بما ذكر في سابقه وفي المشكطرا مشيغ الساق.
(الفرانسيون الأسود) :
يسمى بالإفرنجية بالوط، وقد يقال: فيتيد بفتح الفاء، أي نتن، وقد يسمى بلسان العامة ماروبين وبما معنا ما في الترجمة كما هو اللسان النباتي بالوطا نجرا، فجنسه بالوطا من الفصيلة الشفوية ذو قوتين عاري الثمر، وذلك الجنس قريب من جنس ماربيوم، ويتميز عنه