فهرس الكتاب

الصفحة 850 من 960

كشف الأسرار النورانية القرآنية، ج 2، ص: 347

بكأسه المتسع المحزز المنتهي بأسنان خمسة حادة متفرقة عن بعضها، وبتويجه الذي أنبوبته أطول من الكأس وشفته اللعياء مقعرة على شكل قبوة، والسفلى ثلاثية الفصوص، والفص المتوسط أكبر ومقور، والذكور الأربعة منضمة تحت الشفة العليا، والأزهار يتكون منها محيطات ملززة، ولنخص من أنواعه النوع المترجم له هنا، وهو يزهر مدة الصيف كله وساقه متفرعة ومربعة وأوراقه بيضاوية تقرب من الشكل القبي، وسفينية، ولونها شديد الخضرة، وأزهاره محمرة وتنتشر منها رائحة عطرية، ولكن غير مقبولة، وذلك هو سبب تسميته بالنتن ومن جهة الأزهار يتميز عن الفراسيون الأبيض بحمرة أزهاره ونتانة ريحها بخلاف الأبيض، فإن أزهاره بيض ورائحتها عطرية مسكية، وذلك النبات كثير الوجود بأوروبا في أزفتها، وذكروا نفعه في الأستيريا ونحوها من الآفات العصبية بسبب رائحته القوية الكريهة، واستعمل أيضا في السل فيقال: إنه شفي بعد استعمال منقوعه مدة طويلة، وبالجملة منافعه كمنافع الفراسيون الأبيض، ومستحضراته ومقاديرها مثله.

ومن أنواع هذا الجنس ما سماه المعلم لينوس بالوطا لناتا، أي الصوفي، وهو نبات معمر عطير، يوجد مدة في سبيريا، ويتميز بطول وبره الأبيض المغطى جميع أجزائه وبأزهاره البيض، واستنبت في البساتين؛ ولكثرة طول وبره سمي لناتا، أي الصوفي، ويستعمل هذا النبات في أوجاع الرأس الباطن والظاهر وينجح استعماله في الاستسقاء، ويعطى بمقدار ستة عشر درهما في مائتي درهم من الماء حتى يصفى النصف، ثم يضاف إلى المأخوذ منه بالترشيح أربعة دراهم من مغلي القرفة أو قشر البرتقال أو عشر نقط من روح الأفيون، أو قمحة من الأفيون توضع على السائل، ويستعمل منه المريض في كل ساعتين خمسة دراهم، وهذا النبات لا تأكله المعز ولا الضأن، وذكروا إدراره للبول، ويلزم تأكيد ذلك بالتجربة، ومدحه المعلم بربرة في الوجع الروماتزمي المزمن، وفي النقرس، وذكر نجاحه فيه نجاحا عظيما بحيث نال منه نتائج حميدة كانت غير مؤلمة، وظن هذا الطبيب أن هذا النبات له ميل عظيم للاتحاد بالحمض البولي والحمض الفوصفوري حيث يتحد بهما ويخرجهما مع البول، ومن أنواعه ما سماه المعلم لينوس بالوطا دسطيشا نبات عطري بالهند، وفي رائحته كافورية، يستعمل في البلاد التي ينبت فيها كدواء قلبي مقو كذا قال المعلم أنزلي في مادته الطبية.

(الفسطرن) :

رأيت في بعض الكتب أنه آذان الجدي، وليس بصحيح؛ لأن آذان الجدي: هو لسان الحمل الكبير، ونقل ابن البيطار عن كلام القدماء كديسقوريدس أنه قد يقال له: بما معناه المغتذي بالبارد، وإنما سمي بذلك؛ لأنه إنما ينبت في أماكن باردة، وأهل رومية يسمونه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت